أحالت وزارة العدل مشروع قانون يقضي بـ”إحداث وكالة وطنية لتدبير وتحصيل الأموال والممتلكات المحجوزة والمصادرة والغرامات”، على وزارة الاقتصاد والمالية قصد الحصول للتأشير عليه في أفق إحالته على مسطرة المصادقة.
ويندرج المشروع في سياق رغبة الوزارة في التصدي لإشكالية “تدبير الأموال والممتلكات المحجوزة والمصادرة” بالمغرب.
الغاية هي “إحداث إطار مؤسساتي لتحصيل وتدبير الأموال والممتلكات المحجوزة والمصادرة والغرامات والإدانات النقدية، وفق أسس وضوابط جديدة، وعلى نحو يمكّن من تلافي صعوبات الوضعية الحالية، التي تتمثل أساسا في: غياب آلية قانونية محكمة لتنفيذ المقررات الزجرية المتعلقة بالمصادرة والحجز وباقي التدابير التحفظية الزجرية، سواء الصادرة عن المحاكم المغربية أو المقررة من طرف سلطات قضائية أجنبية في إطار آليات التعاون القضائي الدولي”.
كما يندرج النص القانوني ذاته “في إطار تنفيذ الالتزامات الدولية للمملكة بموجب الاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها والملزِمة للدول الأعضاء باتخاذ ما يلزم من تدابير للتمكين من مصادرة العائدات الإجرامية والأشياء التي استخدمت في ارتكاب جرائم وكذا لتنظيم إدارة السلطات المختصة للممتلكات المجمدة أو المحجوزة أو المصادرة”.
هذا فضلا عن تفعيل المغرب لــ”توصيات مجموعة العمل المالي GAFI التي تحثّ الدول على وضع آليات لإدارة الممتلكات التي تم تجميدها أو حجزها أو مصادرتها، والتصرف فيها عند الضرورة، لا سيما وأن غياب هذه الآلية المؤسساتية شكل أحد مكامن القصور المسجل في المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في بلادنا”، وهو ما أشار إليه وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الأربعاء بمجلس النواب خلال جلسة عمومية.
و تتلخّص أهم مضامين مشروع القانون هذا في “إحداث وكالة خاصة بتدبير وتحصيل الأموال والممتلكات المحجوزة والمصادرة والغرامات، تابعة لوصاية السلطة الحكومية المكلفة بالعدل”، مع ربط مهامّها (الوكالة) بـ”تنفيذ المقررات القضائية الزجرية الصادرة عن مختلف محاكم المملكة والمتعلقة بحجز أو تجميد أو عقل الأموال والممتلكات وتحصيل الغرامات، واهتمامها أيضا بحل إشكالات الحجز والمصادرة عبر التعاون القضائي الدولي”.
ويُنتظر أن “تُسنَد للوكالة مهمة تدبير الأموال المنقولة والأصول العقارية المحجوزة أو المجمدة أو المعقلة أو المصادرة، مع إمكانية قيامها، بناء على إذنٍ من الجهة القضائية المختصة، بتحويل ملكية أو استغلال تلك المنقولات والعقارات بدون مقابل إلى المحاكم أو مصالح الأمن الوطني أو الدرك الملكي أو مراقبة التراب الوطني أو باقي الجهات المخول لها قانونا ممارسة مهام الشرطة القضائية، وذلك وفق كيفيات تحدد بنص تنظيمي”.
وستتكلف الوكالة "بتدبير الأموال والممتلكات الخاضعة للتجميد أو لحظر التعامل من طرف اللجنة الوطنية المكلفة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة بالإرهاب وانتشار التسلح وتمويلهما”.
كما سيتم “تمكين الوكالة من استيفاء الغرامات والإدانات النقدية والصوائر والمصاريف القضائية، إلى جانب المصالح المكلفة بالمالية ومصالح كتابات الضبط بمحاكم المملكة”، مع “مَنْحِها الإشراف على تتبع تدابير تنفيذ علاجات القضاء على التسمم بتنسيق مع مراكز علاج ومحاربة الإدمان المحدثة لهذه الغاية”.






