تسببت مقدمة تعمل بقناة BBC في إحراج بالغ للمدعو أبي بشرايا البشير، مستشار جبهة البوليساريو الانفصالية، خلال مناظرة تلفزيونية حادة، عندما نجحت في نسف رواية الجبهة حول "تجانس" سكان مخيمات تندوف وهوية قاطنيها.
في بداية النقاش، كان البشير مندفعًا ومؤكدًا بافتخار أن جميع الصحراويين المحتجزين في المخيمات هم من "أصل صحراوي صافي" ولا توجد أي جنسيات أخرى بينهم.
لكن المذيعة وجهت له سؤالًا مباشرًا وقاطعًا، حيث سألته عن وجود جنسيات غير صحراوية في المخيمات، وعندما نفى البشير ذلك نفيًا قاطعًا، باغتته بتذكيره بأمر شخصي يتعلق بهويته: "إذا كنتَ موريتاني المولد... فماذا تفعل في تندوف؟"
هذا السؤال المفاجئ، القائم على معلومة موثقة بأن البشير مولود في موريتانيا، أفحم المستشار الانفصالي تمامًا.
واستشاط البشير غضبًا، وفي محاولة واضحة للهروب من الإجابة، حاول اتهام المذيعة والقناة بعدم المهنية والخوض في "أمور ثانوية" لا علاقة لها بالموضوع.
إلا أن الإعلامية لم تتراجع وأصرت على المتابعة، موجهة له سؤالًا بسيطًا لا يمكن تفاديه: "هل تنكر أنك من مواليد موريتانيا؟"
وهنا سقط المستشار في شرك الصمت، ولم يستطع الإجابة عن السؤال رغم بساطته، واكتفى بالقول: "لا تعليق."
وخلف هذا الموقف تفاعلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر العديد من المتابعين أن لحظة الصمت المدوية تلك كانت بمثابة اعتراف ضمني ينسف الخطاب الذي تحاول الجبهة ترويجه في المحافل الدولية حول الهوية الحقيقية للمحتجزين داخل المخيمات.






