وقادت الأبحاث الميدانية والتقنية الدقيقة إلى تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي، الذي تبين أنه أحد العاملين داخل نفس الضيعة الفلاحية المستهدفة.
وكان المعني بالأمر يعتمد على اسم مستعار، متخفياً خلف واجهات وحسابات فيسبوكية وهمية لتمرير محتويات رقمية مضللة، تضمنت اتهامات باطلة مست أعراض العاملات وخلقت تداعيات اجتماعية وإنسانية قاسية، وصلت إلى حد تعرض العديد من الضحايا للطلاق جراء تلك الإشاعات المغرضة.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى شكاية رسمية تقدمت بها إدارة شركة متخصصة في إنتاج وتصدير الطماطم الكرزية (Tomate Cerise) أمام النيابة العامة بالدار البيضاء، إثر رصدها لتدوينات وتعليقات متواترة تستغل الهوية البصرية للشركة والعلامة التجارية لأغراض غير مشروعة، وتنطوي على أركان جرائم الابتزاز والتشهير المرتبط بالنوع الاجتماعي.
وبناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، حل فريق أمني محقق بضيعة فلاحية باشتوكة أيت باها، حيث أسفر التدخل عن توقيف المتهم (محمد.أ). وقد امتدت عمليات التفتيش والتمشيط لتشمل مسقط رأسه بمنطقة سبت الكردان، مما مكن من حجز معدات إلكترونية ودعامات رقمية وُظفت في تسهيل وتنفيذ الأنشطة الإجرامية للمتورط.
ويخضع الموقوف في الوقت الراهن لتدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة، بغية تعميق البحث وتفكيك كافة خيوط وخلفيات هذه القضية، في وقت تتسع فيه دائرة الضحايا المفترضين بعد تقدم أخريات بشكاياتهن.






