أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن عدم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (المينورسو) عقب استخدام روسيا لحق النقض "الفيتو" ينهي الوجود القانوني للبعثة ويخلق واقعاً جديداً يطوي صفحة دامت 35 سنة.
وأوضح بوريطة، في تصريحات إعلامية على القناة الثانية، السبت، أن البعثة أصبحت آلية متجاوزة ولم يعد عملها متوازناً، مشيراً إلى أن المغرب لم يسعَ لإقناع موسكو بتغيير موقفها رغم علمه به قبل أيام من جلسة التصويت بمجلس الأمن، واعتبره فرصة لتغيير الآليات المتجاوزة في تدبير الملف.
وفي سياق متصل، شدد بوريطة على أن إنهاء مهام بعثة "المينورسو" لا يعني بأي حال من الأحوال نهاية التزام الأطراف بوقف إطلاق النار، مبرزاً أنه يمثل التزاماً سياسياً وقانونياً ودبلوماسياً راسخاً، ومؤكداً في الوقت ذاته التزام المملكة بضبط النفس والدفاع عن سيادتها ووحدتها الترابية.
كما لفت إلى أن غياب قرار التجديد يفرض إعادة تقييم المرجعيات القديمة، حيث سيتم منح البعثة الوقت الكافي لترتيب إنهاء وجودها على الأرض بمسؤولية، مع تمسك المغرب بالتسوية السلمية ومواصلة الزخم الدولي لدعم مبادرة الحكم الذاتي.
وعلى صعيد المواقف الإقليمية، انتقد بوريطة الموقف الجزائري الذي عبر عن الأسف للتخلي عن منهجية القرار السابق، واصفاً هذا الموقف بالمفارقة السياسية نظراً لكون الجزائر تدافع عن قرار لم تصوت لصالحه في الأصل، مما يعكس ارتباكاً في التعاطي مع التطورات الأخيرة داخل مجلس الأمن الدولي.






