لتعرفوا حجم وعزلة خصوم المغرب في ملف الصحراء داخل مجلس الأمن الدولي، تمعنوا جيدا في عدد وحجم مَن صوّت يوم أمس الجمعة 30 أكتوبر 2026 "لفائدة" أو "ضد" المشروعين الأمريكي والروسي المتعلقين بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو):
*المشروع الأمريكي (S/2026/868) الذي أسقطه الفيتو الروسي:
-الدولة المعارِضة للمشروع (حق النقض – الفيتو): روسيا
-الدول الممتنعة عن التصويت ثلاثة وهي: الصين وباكستان والصومال
-الدول التي صوّتت لصالح (تأييد) مشروع القرار الأمريكي كانت 11 دولة/عضو تشمل القوى الكبرى الثلاث الأخرى (الدائمة) وبقية الأعضاء غير الدائمين، وهي: الولايات المتحدة الأمريكية "حاملة القلم" في الملف والعضو الدائم، وفرنسا (عضو دائم)، والمملكة المتحدة (عضو دائم)، إضافة على الأعضاء غير الدائمين وهم: البحرين وكولومبيا والكونغو الديمقراطية والدنمارك واليونان ولاتفيا وليبيريا وبنما.
* المشروع الروسي (S/2026/870) الذي سقط فقط لأنه لم يحصل حتى على الحد الأدنى من الأصوات المؤيدة وهو (9 أصوات)، جاءت نتيجة التصويت عليه كالآتي:
-الأعضاء المؤيدون ثلاثة: وهو روسيا والصين والصومال
-الأعضاء المعارضون: الولايات المتحدة الأمريكية (صوتت ضد) وليس بالفيتو الفعلي، لأنها لم تضطر إلى ذلك مادام أن المشروع لم يحصل على الحد الأدنى من عدد الأعضاء المؤيدين (9 أصوات).
-الأعضاء الممتنعون: امتنع 11 عضوا عن التصويت.
ماذا يعني ذلك؟
المعسكر الذي يحتشد إلى الجانب الذي يخدم الطرح المغربي أكثر وأقوى من المعسكر الذي يقف إلى جانب خصوم المملكة. ولذلك فإنه ليس من باب الترف أو الغباء الدبلوماسي والسياسي أن يعتبر المغرب بأن صفحة "مينورسو" قد طويت من الآن فصاعدا، في الوقت الذي أبقى فيه باب المفاوضات مفتوحا وطبعا هذه المرة خارج آليات مجلس الأمن الدولي ومينورسو ومبعوثي الأمين العام، وتحت سقف واحد ووحيد هو الحكم الذاتي كحل سياسي للنزاع!






