السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة المغربية حلت بالعاصمة الروسية موسكو لتمثيل جلالة الملك محمد السادس في أشغال القمة الروسية الأفريقية في دورتها الثالثة، وهي هناك ليست بصفتها الحزبية، بل هي هناك كي تدافع عن مصالح المملكة المغربية، وهي مهمة كان سيتكلف بها أي رئيس حكومة آخر من أي حزب آخر لو كان تصدر الانتخابات التشريعية، وبالتالي، أرى أنه من الأفضل أن يتعامل الذباب الإلكتروني المنتسب لبعض التيارات والجماعات مع زيارة رئيسة الحكومة هذه لروسيا بما يقتضيه الأمر من احترام، عوض الاستهزاء والسخرية والسب والتهجم بالكلام المنحط.
فالمغرب كما أعلم، فيه الرجال المتخلقون الرصينون، ومن العيب أن يكون بيننا رجال يعميهم الحقد وتهيمن عليهم الكراهية، ومازالوا لم يستوعبوا أن هذا البلد العريق، مثلما أنجب رجالا عظاما قادوا الدولة عبر مراحل التاريخ، وحققوا انتصارات في حروب ومواجهات ضد أطماع الأعداء، فهو أنجب أيضا نساء عظيمات، منهن أمي وأمك وأمهاتنا جميعا، وهن نساء نُكنّ لهن كل مشاعر الاحترام والود والتقدير، وأعتبرهن كلهن رئيسات فوق رؤوسنا جميعا، يؤدين وظائف راقية ويساهمن في النهوض ببلدنا تربويا وأخلاقيا وفكريا.
بعض الرزانة في هذا الظرف الذي تراقبنا فيه عيون الأعداء بحقد وكراهية، نحتاج إليها، كلنا، مهما اختلفت جماعاتنا وتياراتنا وتوجهاتنا.
وهذا ما كان.






