صحة وعلوم

تقرير دولي: أكثر من نصف سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون

كفى بريس (متابعة)

أفاد تحليل دولي لجودة الهواء بأن أكثر من نصف سكان العالم تعرضوا منذ بداية العام لمستويات مرتفعة جداً من الأوزون القريب من سطح الأرض، في ظل تزايد موجات الحر وحرائق الغابات التي ساهمت في ارتفاع تركيز الملوثات في مناطق واسعة من العالم.


واعتمد التحليل، الصادر عن خدمة «كوبرنيكوس» لمراقبة الغلاف الجوي التابعة للمركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، على بيانات الأقمار الصناعية ومحطات الرصد والنماذج الجوية لتقييم مستويات التلوث وتتبع انتشاره.


ويُعد الأوزون القريب من سطح الأرض أحد ملوثات الهواء الضارة بالصحة، إذ يتشكل نتيجة تفاعلات كيميائية بين ملوثات منبعثة من مصادر مختلفة، من بينها السيارات ومحطات إنتاج الكهرباء، تحت تأثير أشعة الشمس والحرارة المرتفعة. ويمكن أن يؤدي التعرض له إلى ضيق التنفس وتفاقم نوبات الربو والتهابات الرئة.


وتساهم موجات الحر والجفاف في تفاقم هذه الظاهرة، فيما تزيد حرائق الغابات من انبعاث المركبات التي تدخل في تكوين الأوزون، فضلاً عن إطلاق السخام والجسيمات الضارة بالجهازين التنفسي والقلب. كما أشار التقرير إلى أن نشاط الحرائق الشديدة تضاعف أكثر من مرتين على المستوى العالمي بين عامي 2003 و2023، وفق دراسة استند إليها التحليل.


وسجلت أميركا الشمالية مستويات مرتفعة من تلوث الأوزون، إذ تعرض أكثر من ربع سكانها لجودة هواء سيئة جداً أو شديدة السوء، فيما واجه 41 في المائة مستويات سيئة، وفق معايير منظمة الصحة العالمية المعتمدة في التحليل.


وفي أوروبا، ساهمت حرائق الغابات التي شهدتها فرنسا وإسبانيا، إلى جانب انتقال الدخان من أميركا الشمالية، في تدهور جودة الهواء خلال الصيف.


وحذر التقرير من أن ارتفاع درجات الحرارة المرتبط بتغير المناخ قد يصعّب الحد من مستويات الأوزون، حتى مع تراجع بعض الانبعاثات، ما يستدعي تعزيز التدابير الرامية إلى تقليص ملوثات الهواء والحد من آثارها الصحية.