سياسة واقتصاد

"دينامية الطريق الرابع" تطالب رئيسة الحكومة بآليات تنفيذية لحماية الحقوق والإنصاف المجالي

كفى بريس

طالبت "دينامية الطريق الرابع" في مذكرة ترافعية وجهتها إلى رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، بإقرار آليات تنفيذية حازمة لحماية الحقوق وتحقيق الإنصاف المجالي، واضعةً قراءة نقدية وتوصيات إجرائية بخصوص البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031 عقب تقديمه أمام مجلسي البرلمان. 

ورغم تسجيل الدينامية تقاطعاً معتبراً بين التوجهات العامة للبرنامج ومقترحاتها السابقة، فإنها أكدت أن الاكتفاء بالتوافق حول المبادئ والأهداف الرقمية لا يضمن ترجمتها إلى آثار ملموسة تُحدث فارقاً في العدالة المجالية والاجتماعية ما لم يقترن بإجراءات عملية على أرض الواقع.

وسجلت المذكرة وجود فجوات تنموية وإصلاحية تستدعي معالجة عاجلة، وعلى رأسها ضرورة تسريع ملاءمة المنظومة التشريعية الوطنية مع الدستور والالتزامات الدولية. ويشمل ذلك مراجعة القوانين المنظمة للجمعيات والتجمع والتظاهر السلميين، وحسم مشروعي القانون الجنائي وقانوني اللجوء وإقامة الأجانب، بالإضافة إلى المصادقة على اتفاقية إسطنبول لمناهضة العنف ضد النساء، مع الاعتماد الصريح لاستراتيجية وطنية لمكافحة الإفلات من العقاب وتخليق الحياة العامة عبر استقلالية الرقابة والتقييم.

وعلى مستوى التحول الاقتصادي والإنصاف الترابي، شددت الدينامية على أهمية تجاوز منطق رفع التحويلات المالية للجهات نحو توسيع الاختصاصات الفعلية وحرية اتخاذ القرار المحلي، مع ربط النمو الاقتصادي بمؤشرات بنيوية تقيس حصة الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، وتوجيه جزء كبير من الاستثمار العمومي نحو البحث العلمي.

 كما دعت إلى بناء نموذج وطني شامل للهجرة الدائرية يربط بين حماية الحقوق والتكوين ومتطلبات سوق الشغل، مع تعزيز الأمن البيئي والمائي عبر قرارات ترشيد الاستهلاك وإعادة استعمال المياه العادمة، بالتوازي مع مشاريع التحلية والسدود.

واختتمت "دينامية الطريق الرابع" مذكرتها الموجهة لرئيسة الحكومة بالدعوة إلى إحداث لوحة مؤشرات لقياس الأثر التنموي والحقوقي بصفة دورية خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الحكومة، مع اعتماد حوار مؤسساتي وتقارير سنوية للتقييم، مؤكدة استعدادها الدائم للمساهمة في النقاش العمومي بما يخدم التنمية المستدامة وفعلية كافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمواطنين.