شهدت مدينة لا كورونيا الإسبانية صدامات عنيفة وحملة اعتقالات واسعة رافقت الاحتجاجات العارمة ضد زيارة سانتياغو أباسكال، مرشح حزب "فوكس" اليميني المتطرف، وذلك يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026.
وتطورت التجمعات الشعبية التي احتشد فيها آلاف المتظاهرين إلى مواجهات حادة، أقدمت خلالها قوات الأمن وقوات مكافحة الشغب على استخدام القوة المباشرة لتفريق المحتجين، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى واحتجاز متظاهرين بتهم الاعتداء والإخلال بالنظام العام، قبيل الانتخابات المرتقبة في 29 نوفمبر القادم.
واندلعت جولات العنف عقب انتهاء كلمة زعيم اليمين المتطرف في ساحة "ماريا بيتا"، التي شهدت تواجد أكثر من 5000 شخص أعربوا عن رفضهم القاطع لمقترحات الحزب بشأن حقوق المرأة والمثليين والتعليم.
ومع تصاعد الهتافات ورشق منصة الفعالية بأشياء مختلفة، اندفعت عناصر شرطة مكافحة الشغب بقوة نحو الصفوف الأمامية لتفريق التجمعات الشبابية والطلابية، لتتحول الساحة إلى حالة كر وفر وتراشق بالحجارة والكراسي بين الجانبين، حيث ردت القوات الأمنية بالبطش وتشتيت الجمع ومطاردة المتظاهرين.
وأسفرت هذه التدخلات الأمنية الخشنة عن إصابة ثلاثة متظاهرين واثني عشر شرطياً، بالإضافة إلى تعرض صحفي لإصابة في الرأس استدعت قطب جراحه (غرزتين) في قسم الطوارئ، فيما أُغلقت المحال التجارية المجاورة مؤقتاً جراء حدة المواجهات.
وقوبل التعاطي الشرطي بانتفاضة هتافات غاضبة أكدت صمود المنطقة ضد الأفكار الفاشية، لتسلط هذه الأحداث الضوء على مستوى العنف البوليسي والاحتقان السياسي الذي يخيم على البلاد مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.






