سياسة واقتصاد

مكتب دراسات ودين بنكي.. 'لو ديسك' ينبش في المسار السياسي والمالي للمهدي المزواري

كفى بريس (صحف)

​سلّط تقرير أعدّه موقع "لو ديسك" (Le Desk) الضوء على مسار ونشاط الوزير المنتدب المكلف بالصيد البحري، المهدي المزواري، ضمن سلسلة تحقيقاته الاستقصائية الرامية لمواكبة تشكيلة الحكومة الجديدة وخلفيات أعضائها السياسية والمهنية.

​وجاء هذا التحقيق، المعنون بـ "الفاتورة البنكية وغيرها من الملفات والفضائح العالقة للوزير الاتحادي المهدي المزواري"، عقب تعيين القيادي الاتحادي، وزيراً منتدباً مكلفاً بالصيد البحري لدى وزير الفلاحة، ليعيد فتح النقاش السياسي والإعلامي حول خلفيات هذا التعيين والتساؤلات المثارة بشأن المسار المهني والسياسي للوزير الجديد.

​وسلط التقرير الضوء على علاقة مزواري بمكتب للدراسات يرتبط بنجل إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، مشيراً إلى أن هذا المكتب حصل على الحصة الأكبر من الأموال العمومية المخصصة للدراسات الحزبية، وهو ما يطرح أسئلة تدبيرية حول كيفية وطبيعة إسناد تلك الصفقات.

​وفيما يتصل بالجانب المالي والمهني، أشار المنبر الصحفي إلى اشتغال مزواري في قطاع التأمين، مستحضراً صدور حكم قضائي سابق في حقه يلزمه بإرجاع دين بنكي يناهز مليوني درهم؛ وهو معطى أدرجه التقرير ضمن مقاربة تدقيق السير الذاتية، مع الإشارة إلى أن الأحكام البنكية الخاصة لا تشكل تلقائياً مؤشراً على وجود مخالفة مرتبطة بالمهام الحكومية.

​وتكتسب هذه المعطيات أبعاداً إضافية في ظل النقاش العمومي الراهن حول حوكمة المؤسسات وتجنب تضارب المصالح، لا سيما بعد التزام رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام البرلمان بتشديد آليات مكافحة تضارب المصالح، وتفعيل التصريح الإجباري بالممتلكات ومحاربة الإثراء غير المشروع.

وعلى الصعيد التنظيمي، يستحضر التقرير التدرج الحزبي لمزواري، الناشئ في عائلة يسارية بالمحمدية، والذي شغل مسؤوليات تنظيمية محلياً وإقليمياً، ثم جهوياً على مستوى جهة الدار البيضاء–سطات، وصولاً إلى عضوية المكتب السياسي وقربه من القيادة الحزبية الحالية، مما مهد طريقه للوصول إلى الجهاز التنفيذي ضمن التشكيلة الحكومية.

​وبين المسار السياسي والحزبي لمزواري والأسئلة المثارة حول مكتب الدراسات والحكم البنكي السابق، تظل قراءة هذه المعطيات جزءاً من المقاربة الصحفية لمتابعة ملفات المسؤولين الجدد، مع التأكيد على أهمية التمييز بين المعطيات الموثقة والتساؤلات المطروحة في الساحة السياسية.