تواجه الحكومة التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة اتهامات متزايدة بالتنصل من الالتزامات والوعود الكبرى التي روجت لها القيادة الحزبية بقوة في حملتها الانتخابية، وعلى رأسها مقترحات الإعفاء الضريبي للأجور الأقل من 15 ألف درهم والرفع من قيمة الدعم الاجتماعي.
وقد أثار غياب هذه الوعود البارزة عن صلب البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، أمام مجلسي البرلمان، موجة من الاستياء الشعبي والسياسي، حيث اعتبر متتبعون أن الوعود البراقة التي رفعتها قيادات الحزب تحولت إلى مجرد شعارات للاستهلاك الانتخابي، ليصطدم المواطن بواقع مغاير تماماً لما تم الترويج له في القوائم والبرامج الدعائية.
ويأتي على رأس هذه الالتزامات المتراجع عنها مقترح خفض نسبة الضريبة على الدخل واعتماد ثلاثة أشطر بدل ستة، وتحديداً إعفاء الأجور التي تقل عن 15 ألف درهم بشكل كلي من الضريبة بنسبة 0%، وهو الوعد الذي علق عليه ملايين الموظفين والطبقة المتوسطة آمالاً عريضة لتحسين ظروفهم المعيشية، قبل أن يفاجؤوا بغيابه التام عن أولويات التدبير الحكومي الفعلي.
ولم تقتصر خيبة الأمل على الملف الضريبي فحسب، بل امتدت لتشمل قضايا اجتماعية تتعلق بالدعم الاجتماعي، حيث وُجهت انتقادات لتأجيل تنزيل الإصلاحات المرتبطة به إلى أواخر الولاية الحكومية، وهو ما يُقرأ في كواليس المشهد السياسي على أنه استنزاف للوقت وتملص تدريجي من المسؤولية المباشرة في حماية القدرة الشرائية للمواطنين التي أثقلتها موجات الغلاء المتعاقبة.






