رأي

عبد الكبير المامون: المنصورية منحت أصواتها… فماذا ستجني في المقابل؟

خلال انتخابات 23 شتنبر الماضي، تعبأ عدد من أعضاء المجلس الجماعي للمنصورية، بوسائل وأساليب مختلفة، لدعم مرشح الحزب، في حملة انتخابية انتهت بفوزه بأزيد من 2000 صوت من أصوات ناخبي المنصورية، قبل أن يصبح هذا المرشح وزيرا في الحكومة.


وفي المقابل، أصبح وصيف اللائحة نائبا برلمانيا، بعدما حظي ذات الحزب بحوالي 1900 صوت في الجماعة التي يرأسها.


اليوم، وبعد أن تحققت النتائج الانتخابية، يحق لساكنة المنصورية أن تطرح سؤالا مشروعا: ماذا ستجني الجماعة وساكنتها من هذه التمثيلية، ومن هذه الأصوات التي منحت لمرشح أصبح وزيرا وآخر أصبح نائبا برلمانيا بحكم القانون؟


إن المنصورية لا تحتاج إلى الوعود الانتخابية بقدر ما تحتاج إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، خصوصا في الملفات التي تؤرق الساكنة، وفي مقدمتها ملف إعادة الإيواء وملف السكن غير النظامي، وما يرتبط بهما من مطالب اجتماعية وانتظارات مشروعة.


فهل ستتحول هذه الأصوات إلى رافعة حقيقية للدفاع عن مصالح المنصورية، وتسريع معالجة ملفاتها العالقة، والترافع من أجل إنصاف ساكنتها؟ وهل سيجد المنتخبون الذين تعبّؤوا لدعم اللائحة أنفسهم أمام مسؤولية متابعة ما تحقق من وعود ومطالب؟


أم أن المنصورية ستكتفي بدور الخزان الانتخابي الذي تستحضر أهميته خلال الحملات، ثم تتراجع مكانته عندما يحين موعد الوفاء بالالتزامات؟


السؤال ليس من باب تصفية الحسابات مع أي طرف، وإنما من باب ربط المسؤولية بالمحاسبة، وجعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار. فالأصوات التي يمنحها المواطنون ليست شيكا على بياض، بل هي تعبير عن الثقة وانتظار مقابلها عملا جادا ومرافعة مستمرة عن قضاياهم.


والمنصورية، التي منحت أزيد من 2000 صوت للائحة أصبح وكيلها وزيرا في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، تنتظر اليوم جوابا عمليا، لا مجرد وعود جديدة.


فهل سيكون للمنصورية نصيب من ثمار هذه التمثيلية السياسية، أم ستظل ساكنتها تنتظر، فيما تبقى حصيلة هذه الأصوات سؤالًا مفتوحا؟