وتفجرت هذه القضية بعدما تقدم أكثر من 30 مشتكياً بشكايات رسمية لدى مصالح الشرطة، مؤكدين تعرضهم لعملية نصب محكمة استندت إلى إعلانات نُشرت على منصات التواصل الاجتماعي لعرض شقة للكراء عن طريق الرهن بإقامة الزهراء في حي بوشوك، بمبالغ مالية تراوحت بين 10 و16 مليون سنتيم لكل ضحية.
وحسب تصريحات أحد الضحايا، فإن عملية الاستدراج كانت تبدأ بالاطلاع على الإعلان الفيسبوكي والتواصل مع المشتبه فيهما والسمسار لمعاينة الشقة في عين المكان، ليتم في اليوم الموالي التوجه إلى المقاطعة لتحرير عقود رهن وتلقي المبالغ المالية، مع تقديم وعود وهمية بتسليم المفاتيح بعد ثلاثة أيام بحجة استكمال أشغال الصباغة.
غير أن المشتكين تفاجؤوا بتماطل المعنيين بالأمر وتقديم مبررات واهية لتأجيل تسليم الشقة، مما دفعهم إلى اللجوء للسلطات الأمنية التي كشفت أطوار التحقيقات عن حجم الاحتيال، بعد تسجيل عشرات الشكايات المتطابقة التي تؤكد توقيع عقود رهن متعددة ومكررة للشقة ذاتها.
وتواصل مصالح الأمن أبحاثها وتحرياتها المكثفة تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتوقيف السمسار الفار، وكشف كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وتحديد مسؤولية كل المتورطين في هذا الملف الذي هز الرأي العام المحلي بسلا وأثار نقاشاً واسعاً حول ثغرات توثيق العقود.






