لا أتفق مع الأصدقاء الذين يعتقدون بأن مكان الاتحاد الاشتراكي اليوم هو المعارضة!
إذا كنا نتحدث عن المعارضة البرلمانية، فالسؤال الذي يجب أن نطرحه بشجاعة و نجيب عنه بصدق هو: هل أعضاء الفريق الاتحادي في الغرفة الأولى مؤهلون سياسيا و فكريا لمعارضة الحكومة بشكل فعال و حقيقي ؟
أنا شخصيا لست متأكدا من هذه الإمكانية. هناك فقط ثلاثة نواب يمكنهم لعب هذا الدور ، و لا يمكن عمليا و "تقنيا" أن نعارض حكومة بثلاثة أو حتى خمسة أشخاص !
المعارضة الوحيدة الممكنة هي خارج البرلمان، في الإعلام و المجتمع المدني و الشارع. و هذا يتطلب توفير شرطين أساسيين و هما إعادة صياغة الخط السياسي، و تعبئة الآلة التنظيمية. الشيء الذي يقتضي توفر الإرادة و الوقت!
و لذلك فالمشاركة في الحكومة هي الوسيلة الوحيدة لإبقاء الاتحاد على قيد الحياة مع نوع من الحضور في الساحة السياسية.
و إذا لم يقم الاتحاد بفتح الورش الإديولوجي و التنظيمي في أقرب وقت، فإن مشاركته في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري سيدخل الحزب إلى مرحلة التنفس الاصطناعي التى لن تدوم طويلا!
لو تمكن بعض الأطر (من أبناء المدرسة) من انتزاع مقاعد في البرلمان، ربما سيكون رأيي مختلفا. لكن للأسف، أطر الاتحاد يوجدون خارج المؤسسة التشريعية و الكثير منهم خارج الحزب!
إذن الرهان على معارضة اتحادية هو رهان خاسر حسب الواقع الحالي. و يجب أن نحلل الأمور بالكثير من الواقعية!
الاتحاد لم يمت، و بإمكانه أن يستعيد عافيته و قوته على المدى المتوسط أو حتى القريب.
و كل الاتحاديين يعرفون الحل و الصيغة!






