صحة وعلوم

دراسة: طريقة الكلام قد تكشف مؤشرات مبكرة على تراجع صحة الدماغ

كفى بريس (وكالات)

كشفت دراستان حديثتان عن وجود ارتباط بين خصائص الصوت وطريقة الكلام من جهة، والتراجع الإدراكي والخرف من جهة أخرى، ما يفتح المجال أمام تطوير أدوات غير جراحية للمساعدة في رصد التغيرات المرتبطة بصحة الدماغ، دون أن تصل هذه التقنيات إلى مستوى التشخيص الطبي المؤكد.


وفي الدراسة الأولى، حلل باحثون تسجيلات صوتية لنحو 3 آلاف شخص ناطق بالإسبانية في أمريكا اللاتينية، باستخدام أداة حاسوبية أطلقوا عليها اسم «ساعة الكلام»، تعتمد على تقنيات التعلم الآلي لقياس خصائص متعددة، من بينها سرعة الحديث وفترات التوقف ونبرة الصوت والمفردات. وأظهرت النتائج أن الفجوة بين العمر الفعلي للشخص والعمر الذي توحي به طريقة كلامه كانت أكبر لدى المصابين بألزهايمر وبعض أنواع الخرف، كما ارتبط ارتفاع العمر الكلامي بأداء أضعف في اختبارات الذاكرة والتركيز وحل المشكلات.


وفي دراسة ثانية شملت أكثر من 833 ألف شخص تبلغ أعمارهم 50 عاماً فما فوق، وجد باحثون من كلية الطب بجامعة دريكسل الأمريكية ارتباطاً بين اضطرابات الصوت وزيادة احتمالية الإصابة بالخرف أو الضعف الإدراكي. وارتفعت هذه الاحتمالية بنسبة 58 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات الصوت دون فقدان السمع، مقابل 104 في المائة لدى من يعانون المشكلتين معاً، بينما بلغت الزيادة 27 في المائة لدى المصابين بفقدان السمع وحده.


ويرجح الباحثون أن يكون تراجع التواصل الاجتماعي أحد العوامل التي تفسر جزءاً من هذه العلاقة، إذ قد تدفع صعوبات الكلام بعض الأشخاص إلى تقليص مشاركتهم في الأنشطة الاجتماعية. ومع ذلك، لا تثبت هذه النتائج أن اضطرابات الصوت تسبب الخرف، كما أن تغير طريقة الكلام لا يعني بالضرورة الإصابة بألزهايمر، إذ لا تزال هذه المؤشرات بحاجة إلى مزيد من البحث والتحقق السريري قبل اعتمادها في التشخيص أو التنبؤ بالمرض.