رجل بهلوان يسمونه "الظلمي" ظلماً لأنه حرام أن يحمل هذا المهرج اسم أسطورة مغربية في الكرة والرزانة والأخلاق، وقف صباح اليوم في الساحة المؤدية إلى بوابة محكمة التحكيم الرياضية (TAS) في لوزان بسويسرا، وهو يحمل مجسما لكأس إفريقيا، بعدما جمع عليه عددا من أصحاب كاميرات الهواتف المحمولة، وبدأ يقوم بحركات بهلوانية وبتحدث بلغة غير مفهومة تدل على أنه شخص أمّي لا يتقن أية لغة أجنبية، ويردد عبارات من قبيل " لوماروك لو فيفا لا كاف فيف لوموند"، قبل أن يوجه الكلام لبعض من يرافقونه ويأمرهم بأن يشرحوا ما يقوله لصحافيين أجانب "قولوا ليهم راه هذا مشهور"، وهو متلحف براية المغرب، في موقف أرى فيه إساءة للعلم المغربي وللمغرب وللمغاربة.
من يوقف هذا الزمر عند حده؟
ألا يكفي ما يمارسه بعض زعماء الأحزاب في حق هذا البلد ، كي ينضاف إليهم مجنون مثل هذا لا تهمه سمعة البلد وصورتها أمام بلدان العالم بقدر ما يهمه أن تلتقطه الكاميرات؟
والله إنه بسبب مثل هؤلاء المعتوهين الذين يتكاثرون بيننا، كل ما يحرثه الجمل يدكه البغل.
وهذا ما كان.






