أقر محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، بصحة إبرام صفقات قطاع الشباب خلال الفترة التي أعقبت الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، والتي بلغت قيمتها الإجمالية نحو 86.7 مليون درهم، مبررا ذلك بمبدأ استمرارية الإدارة وعدم توقف عمل القطاعات الحكومية خلال الفترات الانتقالية.
وجاء توضيح بنسعيد ردا على مداخلة الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد وعضو تحالف اليسار، جمال العسري، خلال لقاء تلفزي جمعهما، حيث واجه الوزير بشأن توقيت إبرام الصفقات، في وقت كانت فيه مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة لا تزال جارية.
وقال بنسعيد في جوابه إن الأمر مرتبط بما وصفه بـ"التفويض"، موضحا: "هناك ما يسمى بالتفويض والإدارة لها تفويض منذ البداية لإبرام الصفقات".
وفي رده على التساؤل المرتبط بإمكانية انتظار تشكيل الحكومة الجديدة قبل الحسم في هذه العمليات، خاطب بنسعيد العسري بسؤال: "واش خاصنا نحبسو ونتسناو حتى تجي الحكومة الجديدة؟"، قبل أن يشدد على أن "هناك ما يسمى باستمرارية الإدارة".
وكانت الصفقات المعنية قد أثارت انتباه عدد من المتابعين بسبب توقيتها وقيمتها المالية، بعدما جرى الحسم فيها خلال الفترة الممتدة من 29 شتنبر إلى فاتح أكتوبر، أي بعد أيام قليلة من الاقتراع وقبل تشكيل الحكومة الجديدة.
وتهم هذه العمليات اقتناء معدات سمعية بصرية ومعلوماتية، إلى جانب برمجيات مخصصة لدور ومؤسسات الشباب، حيث انتهت الحصص الخمس إلى ثلاث شركات، وفق المعطيات المتداولة.
وحصلت شركة "LOGICONS" على حصتين بقيمة إجمالية تناهز 32.5 مليون درهم، فيما آلت حصتان إلى شركة "2M BUREAUTIQUE" بقيمة تقارب 52.9 مليون درهم، بينما فازت شركة "SERVICE PARADIS" بالحصة المتعلقة بالبرمجيات بمبلغ يقارب 1.21 مليون درهم.
وكانت هذه الحصة الأخيرة قد أثارت بدورها تساؤلات، بعدما تقدمت شركة "ARAMOBILE"، وفق المعطيات المتداولة، بعرض مالي أقل بنحو 59 ألف درهم، وهو ما فتح نقاشا حول المعايير التي اعتمدتها لجنة الصفقات في تقييم العروض وترجيح العرض الفائز.
وبذلك، قدم بنسعيد تفسيره لتوقيت إبرام الصفقات بالاستناد إلى مبدأ استمرارية الإدارة، في وقت تظل فيه تفاصيل المعايير التقنية والإدارية التي حسمت بعض العروض، ولا سيما الحصة الخاصة بالبرمجيات، محل اهتمام لدى المتابعين لتدبير المال العام.






