رأي

أحمد الدافري: بين الميكرو والماكرو لا تختلف الرئاسة


 

السيدة حفيظة المرابط هي رئيسة حكومة أسرتي في بيتي، وهي رئيسة الحكومة في بيت أسرة عائلتها. 

تكوينها المهني والعلمي هو مجال كهرباء الإنشاءات Électricité de bâtiments الذي قضت فترة من حياتها تعطي فيه الدروس للمتكونين في مؤسسات التكوين المهني. 

تدرجت في العمل النقابي إلى أن وصلت يوما إلى تحمل مسؤولية تمثيل زملائها وزميلاتها في اللجان الثنائية، وكانت كاتبة محلية لنقابتها. 

السيدة حفيظة المرابط هي رئيسة حكومة أسرتي في البيت، التي تعمل بجد واجتهاد. 

تشتغل داخل البيت وخارجه بحيوية وإخلاص. 

هي أمينة مال العائلة كلها. 

في المغرب تدبر الأمور المالية لإخوتها وأفراد عائلتها المقيمين خارج أرض الوطن. 

 تتكفل بأمور وأشغال من يريد أن يشتري عقارا أو يبني بيتا أو يحفظ قطعة أرضية، متنقلة بين مكتب الموثق ومكتب العدول والمحافَظة العقارية ووكالات الأبناك ومحلات المشتريات. 

 تدير أعمال أسرتها وعائلتها بنشاط، وتلبي حاجيات الجميع دون استثناء.  

 تتسوق، وتقوم بأشغال البيت وتطبخ وتراقب وتفحص وتتابع، وتتكفل بأي إصلاح أو ترميم، وتستقبل الضيوف، وإن التجأ إليها أحد من أجل الوساطة لقضاء مصلحة أو الاستفادة من خدمة، تنغمر في ذلك دون تأفف، وعندما أنادي عليها أحيانا من غرفتي كي أطلب منها شيئا ولا تجيب، تأتي بعد حين وتقول لي :

 سبحان الله دائما ما كيجيك تعيط عليا غير فالوقت للي كنكون فيه كنصلي. 

السيدة حفيظة المرابط، إحقاقا للحق، في البيت ومع أفراد أسرتها وعائلتها، هي رئيسة حكومة ناجحة. 

مثلها مثل نساء مغربيات كثيرات، منهن أمهات وأخوات وعمّات وخالات، يكافحن ويعملن ويتحدين الصعوبات ويواجهن التحديات، في كل المواقف والوضعيات، ويساهمن في خدمة هذا الوطن. 

هنيئا لي برئيسة حكومتي النووية في البيت، وهنيئا لكل المغاربة بكل النساء، رئيسات حكوماتهم الميكرو والماكرو، اللواتي يشتغلن بجد من أجل الارتقاء بمستوى هذا البلد على جميع المستويات. 

وهذا ما كان.