أربع كلمات بالإسبانية كانت كافية لنسف بالون الاختبار الذي نفخته صحيفة @elespanolcom صباح اليوم: "A mí no me const" (لا علم لي بذلك).
بهذه العبارة الجافة وجهت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس صفعة صريحة لماكينة التضليل الإعلامي في مدريد واضعة حداً لمسرحية هوليودية ادعت فيها الجريدة امتلاك وثائق استخباراتية سرية و50 صورة لـ "72 عسكرياً وعميلاً مغربياً" يزعم أنهم حركوا أحداث سبتة.
المفارقة الفاضحة هنا تكشف بؤس هذا النوع من الصحافة الصفراء:
*تدعي الصحيفة أن التقارير صادرة عن استخبارات الجيش الإسباني..
*فتخرج المسؤولة الأولى عن الجيش ووزارة الدفاع لتعلن أمام عدسات الصحافة العالمية أنها لا تعرف شيئاً عن هذا الهراء وتصفه صراحة بـ "التكهنات"!
حين تكذب رأس الهرم العسكري رواية منسوبة لجيشها فنحن نتحدث عن تزوير متعمد وصناعة أوهام أمنية تهدف إلى تغذية هستيريا العداء للمغرب ودغدغة مشاعر اليمين المتطرف وصرف الأنظار عن الأزمات الهيكلية التي تعيشها المدينة المحتلة.
انتهت كذبة "الجيش الخفي" وتبخرت الصور الخمسون المزعومة في ثوان معدودة.
كل ما بقي لصحافة الإثارة هو درس جديد في أبجديات المهنة: الأزمات الجيوسياسية لا تدار بسيناريوهات رديئة تحاك في غرف التحرير الباحثة عن الـ"كليك" والفضائح المصطنعة.






