سياسة واقتصاد

المنصوري رئيسة للحكومة.. قرار ملكي يتصدر عناوين الإعلام العربي والدولي

كفى بريس

تصدر خبر تعيين الملك محمد السادس، يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، عناوين عدد من وسائل الإعلام العربية والدولية، التي أفردت للقرار تغطيات واسعة، وركزت بشكل خاص على كونه أول تعيين لامرأة على رأس الحكومة المغربية.

وأولت الصحافة الدولية اهتماماً لافتاً للدلالة السياسية والتاريخية للقرار، مع ربطه بنتائج الانتخابات التشريعية التي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة، والمسار السياسي الذي قاد المنصوري من تدبير الشأن المحلي بمدينة مراكش إلى المسؤولية الحكومية ثم قيادة الحزب، وصولاً إلى رئاسة الحكومة.

وكالة "رويترز" خصصت للقرار تغطية ركزت فيها على تعيين أول امرأة رئيسة للحكومة في المغرب، مع الإشارة إلى أن الخطوة جاءت عقب انتخابات 23 شتنبر التي تصدر خلالها حزب الأصالة والمعاصرة النتائج. كما أبرزت الوكالة أهمية التعيين على مستوى حضور النساء في مواقع القيادة السياسية بالمملكة.

من جهتها، قدمت وكالة "أسوشيتد برس" المنصوري باعتبارها محامية ووزيرة سابقة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، فضلاً عن تجربتها السابقة على رأس المجلس الجماعي لمراكش. وأشارت إلى أن المنصوري، البالغة من العمر 50 سنة، أصبحت ثاني امرأة عربية تتولى رئاسة الحكومة بعد التونسية نجلاء بودن.

وفي الولايات المتحدة، خصصت صحيفة "واشنطن بوست" تغطية للقرار، مبرزة المسار السياسي للمنصوري، من رئاسة مدينة مراكش إلى العمل الحكومي وقيادة حزب الأصالة والمعاصرة، قبل وصولها إلى رئاسة الحكومة، مع إبراز الطابع التاريخي لهذا التعيين.

وفي إسبانيا، حظي القرار باهتمام خاص، بالنظر إلى أهمية العلاقات المغربية الإسبانية والملفات المشتركة بين البلدين. وركزت صحيفة "إلباييس" على كون المنصوري أول امرأة تقود الحكومة المغربية، وعلى المهمة المرتقبة في تشكيل الائتلاف الحكومي الجديد، مشيرة إلى ملفات كبرى تنتظر الحكومة، من بينها التحضير لتنظيم كأس العالم 2030.

أما صحيفة "الإسبانيول"، فأبرزت بدورها الطابع التاريخي للتعيين، واستعرضت المسار السياسي للمنصوري منذ تجربتها في مراكش، مروراً بمسؤولياتها الحكومية وقيادتها لحزب الأصالة والمعاصرة. كما أشارت إلى أن تعيينها جاء في سياق تكهنات سابقة شملت أسماء أخرى، من بينها فوزي لقجع.

ولم يبدأ حضور اسم المنصوري في النقاش حول رئاسة الحكومة مع صدور القرار الملكي، إذ كانت الصحافة الدولية قد طرحت إمكانية وصولها إلى المنصب قبل أيام. وفي هذا السياق، نشرت صحيفة "إندبندنت عربية" مقالاً تساءلت فيه عما إذا كانت المنصوري ستصبح أول رئيسة للحكومة في تاريخ المغرب، وذلك في أعقاب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات.

وعربياً، اتجهت غالبية التغطيات إلى إبراز البعد التاريخي للقرار، إلى جانب التعريف بالمسار السياسي والمهني لرئيسة الحكومة الجديدة. فقد نشرت صحيفة "النهار" اللبنانية مادة بعنوان "من هي فاطمة الزهراء المنصوري أول رئيسة للحكومة في المغرب؟"، استعرضت فيها مسارها من المحاماة ورئاسة جماعة مراكش إلى البرلمان والحكومة وقيادة حزب الأصالة والمعاصرة.

كما ركزت "سكاي نيوز عربية" على تعيين الملك محمد السادس للمنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، فيما تناولت "القدس العربي" القرار من زاوية وصول أول امرأة إلى رئاسة الحكومة المغربية، مع الإشارة إلى تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية.

بدورها، وصفت "الشرق بيزنس" القرار بأنه تعيين أول رئيسة للحكومة في تاريخ المغرب، وربطته بالنتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية الأخيرة، لتنتقل بذلك تغطية المنصوري في وسائل الإعلام من سؤال "هل ستصبح رئيسة للحكومة؟" إلى خبر يؤكد توليها المنصب.

ويكشف حجم الاهتمام الإعلامي الذي رافق القرار، خلال ساعات قليلة من الإعلان عنه، عن مركزية البعد التاريخي للتعيين في التغطيات الدولية والعربية، إلى جانب الاهتمام بمسار المنصوري والمرحلة السياسية الجديدة التي تبدأها الحكومة المقبلة.