خرجت من الاتحاد الاشتراكي سنة 2014، وكنت حينها عضواً في اللجنة الإدارية للحزب. وكنت ضمن لائحة مطرودين نشرت أسماؤهم في جريدة الحزب.
خرجنا أو طُردنا لأننا خسرنا المعركة ضد الكاتب الأول الأستاذ إدريس لشكر. وهي معركة لم تكن عقلانية، ولم يكن لها ما يبررها إطلاقاً، ما عدا بعض الاعتبارات النرجسية، ولأنها بدأت أسابيع قليلة بعد المؤتمر التاسع.
وعندما انتبه إدريس إلى أننا شكلنا جبهة قوية مع المرحوم أحمد الزايدي، جاء بحزب عبد الكريم بنعتيق ودمجه مباشرة في الأجهزة الوطنية، فأصبحنا أقلية وانتهت القصة!
لكن الحقيقة التي لا ينكرها أحد، هي أنه فيما بعد، أخذ إدريس مبادرة للمصالحة مع الأطر الاتحادية، وخصوصاً الشباب، حيث فتح لهم أبواب الحزب، بل أبواب المكتب السياسي، وأعطاهم مساحات للاشتغال بنوع من الحرية، خصوصاً في وسائل الإعلام. وبعض الشباب بلغوا مستوى عالياً من النضج والكفاءة السياسية!
هناك من فضل البقاء خارج الحزب لأسباب فيها الذاتي والموضوعي. وأنا واحد من هؤلاء!
واليوم أقول للاتحاديين داخل وخارج الحزب، وأنا واحد منهم، أن مشكلة الاتحاد منذ سنوات ليست هي إدريس لشكر (الذي كتبت ضده في الصحافة وقلت فيه ما لم يقله مالك في الخمر). المشكلة هي الخط السياسي، أو بعبارة بسيطة: من نحن وماذا نريد!
هذا السؤال مطروح منذ 2002. ولم تتحلَّ أنتليجينسيا الحزب بالشجاعة الكافية لصياغة خط سياسي يضبط سلوك الحزب وموقعه في مرحلة الانتقال الديمقراطي. المناصب أيضاً لم تترك لها الوقت والجهد للاهتمام بهذا الشأن!
لقد تنحى المجاهد عبد الرحمان اليوسفي عن الكتابة الأولى، ولم يتغير الوضع. نفس الشيء بالنسبة للزعيم السي محمد اليازغي، أطال الله عمره!
وإذا رحل إدريس غداً في التاسعة صباحاً، فإن الوضع لن يكون أقل سوءاً. وعودة الاتحاد إلى المجتمع رهينة بتعاقد جديد وبخطاب سياسي واضح. فالمغاربة قد يتساهلون مع الجميع، إلا مع الاتحاديين!
هذا رأيي!






