اتهم المحامي عبد الصمد الإدريسي اليوتوبر سليمان الريسوني باللجوء إلى ما وصفه بـ«الابتزاز والاختلاق»، وذلك على خلفية خلاف نشب بينهما عقب رفضه الاستجابة لطلب يتعلق بإعداد تقرير حول ما تعرض له المحامي خلال ممارسته لمهامه في عدد من القضايا.
ونفى الإدريسي، في بيان حقيقة وتكذيب نشره، بشكل قاطع، ما نسبه إليه الريسوني من تصريحات ومواقف، مؤكداً أن ما ورد على لسانه «لا أساس له من الصحة»، وأنه لم يحضر الوقائع التي نُسبت إليه ولم يسمع بها.
وأوضح أن زياراته الثلاث للريسوني داخل السجن جاءت، وفق روايته، استجابة لطلب مباشر منه وبمساعٍ من عدد من أقاربه وأصدقائه، مشيراً إلى أن دوره اقتصر حينها على نقل رغبته في التوسط لدى مسؤولين سياسيين وحزبيين من أجل طلب العفو لفائدته.
وأضاف الإدريسي أنه قطع علاقته بالريسوني بعد ذلك، ولم يلتقِ به أو يتواصل معه مجدداً إلى حين الإفراج عنه، قبل أن يتلقى في 13 أبريل 2025 رسائل من رقم هاتفي دولي قال إنه يعود إلى تونس، عرّف صاحبها عن نفسه بأنه سليمان الريسوني.
وبحسب رواية الإدريسي، طلب منه الريسوني المساهمة في إعداد تقرير لإدراجه ضمن كتاب كان يعتزم نشره، يتناول ما تعرض له المحامي خلال نيابته في عدد من القضايا. غير أن الإدريسي رفض الطلب، كما رفض التحدث عنه أو الكتابة بشأنه، معتبراً أن نسبة تصريحات أو وقائع إليه لم تصدر عنه أمر غير مقبول.
وقال المحامي إن هذا الرفض أعقبه، بحسب روايته، تلويح الريسوني بنشر ادعاءات وأقوال على لسانه، وهو ما اعتبره «ابتزازاً» ومحاولة للضغط عليه.
وكشف الإدريسي أنه وجه في اليوم نفسه رسالة إلى الريسوني، أكد فيها رفضه نسبة أي كلام غير صحيح إليه، ودعاه إلى حل خلافاته بعيداً عنه، معبراً عن رفضه لما وصفه بمنطق «الابتزاز والاختلاق».
هذا وكان سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق، قد نفى صحة ما ورد في شريط فيديو للريسوني، بشأن اتصال مزعوم أجراه معه أحد مستشاري الملك، عقب توقيع الاتفاق الثلاثي سنة 2020 وإصدار حركة التوحيد والإصلاح بلاغاً رافضاً للتطبيع مع إسرائيل.
وأفاد العثماني، في توضيح نشره الجمعة، أن الريسوني ذكره بالاسم في حديثه ما جعله يخرج للرد، مؤكداً أن ما ورد في الفيديو «عار من الصحة ومحض افتراء».
وقال العثماني إنه لم يسبق له أن سمع من أي مستشار ملكي «كلمة نابية»، سواء تجاهه شخصياً أو تجاه حزب العدالة والتنمية، أو تجاه أي شخص آخر، نافياً بذلك مضمون الرواية التي تضمنها الفيديو.
وأضاف رئيس الحكومة السابق أن علاقته بمستشاري الملك «كانت دائماً تتسم بالاحترام المتبادل وروح التعاون»، مشدداً على أن ما نُسب إلى أحد المستشارين لا أساس له من الصحة.






