سياسة واقتصاد

تطاول على الصلاحيات الدستورية للملك بالتسريبات الفارغة وشائعات الصالونات

عمر الشرقاوي (أستاذ جامعي)

في تاريخ تعيين رؤساء الحكومات المتعاقبة ما بعد دستور 2011، لم نصل يوما إلى هذا المستوى من التطاول على الصلاحيات الدستورية لجلالة الملك في تطبيق مقتضيات الفصلين 42 و 47.

إن ما نشهده اليوم من محاولات تأثير غريبة وكوميدية، تعتمد التلاعب بالأخبار الزائفة واستحضار أسماء من الأرشيف لتمويه الرأي العام، بل وصل الأمر إلى التجرؤ على نشر دعوات للالتحاق بالقصر الملكي مشكوك في حجيتها يُعد أمرًا غير مقبول.

"وا سيادنا مالكم وليتو خفاف!!! راكم عارفين أن تعيين رئيس الحكومة يقوم على ركنين دستوريين لا ثالث لهما:

 ركن واقعي، يرتبط بنتائج الاقتراع التي تخول تعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر، وهو ما يخص في هذه الحالة حزب الأصالة والمعاصرة.

 ركن سيادي، مكفول حصرياً لصاحب الجلالة بتعيين الشخص الذي يراه مناسباً بناءً على تلك النتائج.

إنها سلطة تقديرية وحصرية لجلالة الملك، لا تخضع لأي شكل من أشكال التأثير أو الضغط، وتستوجب من العقلاء في السياسة والإعلام التزام الرزانة وانتظار البلاغ الرسمي، فهو السند الوحيد الذي يعبر عن الإرادة الملكية السامية، بعيداً عن التسريبات الفارغة وشائعات الصالونات.