مجتمع وحوداث

عندما تسقط إرادة الشباب "أصنام" الكراسي الخالدة!

مصطفى العلمي (مدون)

في سن الـ 23 فقط، يقتحم الشاب عاطف التيجاني قبة البرلمان عن دائرة ورزازات ليوجه صفعة مدوية لكل الديناصورات السياسية التي اعتقدت أن العمل الحزبي والتمثيل النيابي هو "ضيعة خاصة" أو إرث عائلي يتوارثونه إلى الأبد.


هذا الفوز ليس مجرد رقم أو مقعد إضافي بل هو إعلان رسمي عن بداية نهاية مرحلة بائسة في المشهد الحزبي المغربي ورسالة مشفرة ومباشرة للأحزاب السياسية التي يقودها شيوخ، فمنذ تأسيس تلك الأحزاب ونحن نشاهد نفس الملامح، نفس الخطابات البالية، ونفس الوجوه المتكلسة التي تأكل الغلة وتسب الملة وتترشح في كل ولاية وكأن بطون المغربيات عقمت عن إنجاب الكفاءات الشابة!

أحزاب جعلت من الشباب مجرد "حطب انتخابي" لتعليق الملصقات وتوزيع المنشورات والتصفيق للقيادات التي شاخت على كراسيها وفقدت أي صلة بنبض الشارع.


ورزازات اليوم قالت كلمتها: انتهى زمن الوصاية وسقط منطق "نفس الوجوه لنفس العقود".

المستقبل لا ينتظر المترددين ولا من يحتمون بشعارات الماضي.. زمن الشباب قد بدأ والقادم أشد وأقسى على كل من احتكر المشهد لعقود!