على ما يبدو فالتحالف الحكومي القادم، قرر فيه حزب الأصالة والمعاصرة أن يخلص لذكرياته القديمة ويحتفظ بحليف واحد من الولاية السابقة وهو حزب الاستقلال.
ولأن "الكتلة" التاريخية بقيت حنيناً في ألبومات الصور، فقد فضل "البام" واقعية العدد على عواطف المبادئ، فاستعان بالحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي، دونا عن التقدم والاشتراكية، لأن الواقعية تقول أن صوت فريق برلماني داخل القبة أفضل من صوت مجموعة نيابية ولو كان صياحها أبلغ.
أما التجمع الوطني للأحرار فقد حزم أمره، وهنأ البام بفوزه، وهيأ نفسه نحو مقاعد المعارضة..
وطبعاً سيقولون أن المعارضة لا تخيفهم، وهم والله كاذبون
البيجيدي بالنسبة للبام خصم، وهو حاليا مثل الجمرة تماماً: إن مسكها أحرقته وإن رماها أحرقت جواره….
هذا إن افترضنا أساساً أن البام هو من يرفض البيجيدي، بينما الحقيقة أن المصباح هو الذي يهرب من أي تحالف لأنه منشغل بحساباته ويبحث عن إشعال شمعته في المدن الكبرى لغاية كعكة انتخابات 2027.
أما اليسار، فبعدما كان يتباكى طوال السنوات الماضية على دقيقة ودقيقتين في التلفزيون وكأنه في حصة عد تنازلي، فستفتح له أبواب الجنة البرلمانية ليرفع صوته على راحته.






