سياسة واقتصاد

من هذا "المخلوق" بلغة بنكيران؟؟

محمد يتيم (وزير سابق عن حزب العدالة والتنمية)
أن يخرج قيادي في حزب نزل بالمظلة على الساحة ليصف منتقديه من عموم المواطنين والمدونين خاصة بـ"السفهاء" ... أمر مقزز ويدل على نزعة متغطرسة ومتعالية ومغالية في الشوفينية. "القيادي" المعلوم وهو يرفع التحدي في وجه معارضيه إما أنه يعول على مدد أو دعم معين، أو إما أنه غارق في الأنانية والغرور، أو على وسائل أخرى لا تعتمد على التنافس الانتخابي النزيه، أو عليهما معا.

المرشح للنيابة عن الشعب في برلمان الأمة من المفروض أن يتبنى لغة الإقناع لا لغة المواجهة ورفع شعار التحدي والاستفزاز في خطاب موجه للعموم؛ خطاب مقزز حتى لو كان موجها لخصومه السياسيين والإيديولوجيين. هذه الجرأة والصفاقة تجاه الناخبين بل وحتى تجاه المنافسين السياسيين تفتح مجالا للشك في درجة اعتماده على البرنامج السياسي الذي يطرحه حزبه، بل على وسائل أو ضمانات أخرى.

الرجل المغرور نسي أنه كان هناك إلياس آخر قد سبق إلى خطاب وسياسة التحكم. فسبحان من بيده تقليب القلوب كي ينتقل أصحابها من اليمين إلى اليسار، ومن الالتصاق بالقواعد الانتخابية الشعبية إلى أقصى اليمين، ومن خطاب سياسي متوازن يعبر عن رؤية ومشروع سياسي بناء إلى إنتاج خطاب شوفيني متعال.

دون شك أن كثيرا منكم قد ارتسمت في ذهنه هذه الشخصية المتكبرة المتغطرسة التي لا تجيد بالمناسبة إلقاء خطاب مسترسل مبين ومقنع. وخلاصة الأمر، لقد سبقك إلياس إلى نهج وخطاب التحكم والتعالي، والذي ذهب بإلياس سيذهب بمن يخاطب المواطنين من "برج" عال.. وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت.

لا تستغربوا لقوم جاء بعضهم من أقصى اليسار لأقصى اليمين وحملتهم يد "التحكم" حتى صار لهم صوت وكيان اجتمع فيه عدد من الساعين لمجد غير مستحق.. ومواقع تنفق عليها حقائب ملأى بـ"آلاف الزرقالاف".

يا ترى من يكون هذا "المخلوق" بلغة بنكيران؟؟