وأفادت مصادر أمنية وصحية إسبانية بأن الضحية، الذي كان يعتمد بانتظام على حقن الأنسولين للسيطرة على مرض السكري، عُثر عليه فاقداً للحياة صباح الأربعاء من طرف قاصرين آخرين يقيمون معه في المركز نفسه، بعد أن انتقل إليه إثر إقامة مؤقتة في مركز "بينييرز" الأصغر حجماً والذي يؤوي بدوره حالات مرضية مزمنة مشابهة.
وفي انتظار صدور النتائج النهائية للتشريح الطبي الذي أمرت الجهات المختصة بإجرائه لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، ترجح المعطيات الأولية ارتباط الواقعة باحتمال قصور في المتابعة الطبية المنتظمة، مما يعيد تسليط الضوء على خطورة وضعية المصابين بأمراض مزمنة داخل هذه المرافق.
وتأتي هذه المأساة في خضم أزمة غير مسبوقة تضرب البنية التحتية للإيواء في سبتة المحتلة، الناتجة عن التدفق القياسي للقاصرين غير المصحوبين بذويهم، حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى وجود نحو ألف وسبع مئة قاصر مسجلين ضمن منظومة الرعاية، مقابل قدرة استيعابية أصلية لا تتجاوز ثلاثين فرداً حسب تقديرات النيابة العامة.
وتكشف التقديرات المحلية عن أرقام أكثر قتامة تشير إلى بلوغ عدد القاصرين الوافدين نحو أربعة آلاف، يعيش جزء كبير منهم خارج مظلة الحماية الرسمية مفترشين الشوارع في ظروف بالغة القسوة، وهو ما يضع السلطات المحلية أمام اختبار حقيقي حول قدرتها على الوفاء بالتزاماتها القانونية والإنسانية تجاه حماية هذه الفئة المستضعفة وضمان حقها الأساسي في العلاج والرعاية.






