ليست هناك إحصائيات، وليس بالضرورة أن تكون، لأنها ستدخل في إطار "مطاردة الساحرات"، حيث يُختلَق المبرر لإسكات بعض الأصوات التي لا تساير جهة ما قد تكون الغالبة أو صاحبة المصالح الكبرى.
أعني بذلك كمْ من شخص مع حرية التعبير، ولو على مستوى النشر الإلكتروني، وقد عبروا عن ذلك فعليا أو ضمنيا.
وكم من شخص له رأي مختلف، يدعو للرقابة والتحجيم والوصاية.. وخاصة مَن يكتبون عن ذلك صراحة.. ناهيك عمن لا يُصرحون بشيء، لكن قلوبهم مع الحجاج بن يوسف الثقفي ولو أنه يرمى الكعبة بالمنجنيق!
مناسبة هذا الكلام ما تواتر من ردود الفعل عما صدر من محمد الفايد، وهو قد مال في تعبير له إلى مقولة "أمية" الرسول، ولكنه استعمل كلمة أخرى رأى معارضوه أنها غير لائقة، وهم يعترضون كذلك حتى على المصطلح الأول رغم وروده في القرآن، وقد اختلف المفسرون في شرحه، كما خاض فيه علماء الكلام وجمهور واسع في بعض الفترات التاريخية.
أظن، وأنا هنا لا أميل كثيرا لنظرية " المآمرة" الخارجية، ولكن كل شيء ممكنا، مما يقتضي البحث، حيث ربما يُبالغ البعض في إصدار الأحكام والتهديدات من جهة ما بالخارج بواسطة حسابات مُنتحَلَة، حتى يظهر وكأنّ المجتمع المغربي يميل إلى " التطرف"! وقد يكون لأصحاب هذه الفتنة أغراض معينة.
بينما عبّر البعض عن استنكاره، أو اعتراضه، أو الدعوة للبحث القضائي في المسألة، بينما بالغ آخرون (...) حيث دعا أحدهم باسم الشعب المغربي لأمر بالغ القساوة، ولا مبرر له..
لكن، ذلك لقي اعتراضا واسعا من طرف المعلقين، مما يؤكد أن هناك شكوكا حول دوافع مَن يبالغون.. لكن، هناك من لا يروقهم ذلك، فيتصدون لهم ولو على المستوى الافتراضي، مما يبين نوع التغيّرات التي تحصل ببطء في درجات الوعي عند المغاربة.
ورب ضارة نافعة.






