بينما يظهر على السطح الصراع الاقتصادي بين الولايات المتحدة وكندا، وخاصة التعرفة الجمركية، هناك صراع خفي حول العقول بينهما، ففي هذه السنة:
1. استطاعت كندا أن تستقطب 48 عالمًا من كبرى الجامعات الأمريكية.
2. حولت حملة التضييق التي تشنها إدارة ترامب على الوسط الأكاديمي الأمريكي فرصةً للجامعات الكندية، وهي عملية تاريخية من أجل استقطاب ذكي لعدد من أبرز الباحثين العاملين في الولايات المتحدة الأمريكية.
3. أعلنت 21 جامعة كندية تعيين عشرات الباحثين في مناصب أكاديمية مرموقة، بعدما استقطبت غالبيتهم من الولايات المتحدة.
4. فمن بين 64 باحثًا جديدًا في كندا، سيغادر 48 باحثًا جامعات ومؤسسات أمريكية، من بينها هارفارد وييل ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا «MIT»، ثم أيضًا استقطاب 16 من أوروبا وآسيا وأستراليا.
5. تشتغل كندا على اجتذاب نوعية من العقول العاملة والمنتجة والرائدة من الجامعات الأمريكية في اتجاه كندا.
6. هناك تمويل واستثمار حكومي كندي يتجاوز 500 مليون دولار كندي من أجل هذه العقول، بحيث وضعت حوالي 364 مليون دولار أمريكي في مجالات مهمة للمستقبل تتعلق بالبعد البيئي والاحتباس الحراري والذكاء الاصطناعي، ضمن استثمار أوسع بقيمة 1.2 مليار دولار في مشروعات الابتكار الكندية، على أن تشمل المرحلة الثانية تعيين 63 أكاديميًا آخر خلال العام المقبل.
الخلاصة الأولى
اغتنمت كندا فرصة لا تعوض من أجل استقطاب العقول من الجامعات الأمريكية في اتجاه كندا، فبينما تخفض بعض الدول إنفاقها على الأبحاث وتدير ظهرها للحرية الأكاديمية، تضاعف كندا رهانها على العلم.
الخلاصة الثانية
تعتمد الحكومة الكندية استراتيجيات ممنهجة لتحويل التوترات السياسية بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية إلى عنصر فارق مستقبلًا، من خلال تعديلات قوانين الهجرة في أمريكا إلى فرصة لجذب "العقول" والكفاءات العالية إلى جامعاتها وقطاعها التكنولوجي.
فالقرار السياسي الكندي يعلم أن الانتصار يكون بالعقول، وليس بالرقص وتعميم التجهيل وتخريب التعليم بكل مستوياته!
يتبع بتدوينة مستقبلًا.






