سقط النصاب المبتز، محترف التشهير ، هشام جيراندو، الذي طالما تغنى بالشرف والبطولات الوهمية، في شر أعماله، وانكشفت عورته أمام الملأ؛ لا كشخصية عامة تخوض معركة فكر، بل كزعيم عصابة لا يكترث حتى لأفراد عائلته، دافعاً بهم نحو مستنقع الإجرام بلا أدنى ضمير أو وازع أخلاقي.
في الحلقة الثانية عشرة من التسريبات المدوية التي كشفت عنها مجموعة "أطلس هاكرز"، ظهرت فصول دنيئة من العبث بأرواح المقربين والمراهقين من العائلة. فبدل أن يحمي جيراندو أهله، ها هو يزج بابن أخت زوجته، الشاب "حمزة العسري" المولود سنة 2001 والمقيم بتركيا، ليكون ترساً في آلياته القذرة لتبييض الأموال وجمع غنائم عمليات الابتزاز.
تسريبات محادثات تطبيق "تليجرام" لم تكن مجرد نصوص عابرة، بل كانت وثائق إدانة دامغة تفضح كيف يُدار هذا المدعو حمزة كدمية مسيرة، يوجهه خاله المبتز لاستلام الهدايا والأموال من الضحايا، وتنسيق العمليات المريبة بين أروقة الفنادق الفاخرة وشبكات الشحن المشبوهة.
يا لها من مفارقة؛ من يبيع شعارات النزاهة في وضح النهار، يرهن مستقبل أفراد عائلته في اللي لخدمة أطماعه المادية وابتزازاته الدنيئة.
جيراندو، ذلك النصاب الذي احترف المتاجرة بأعراض الناس وتلفيق التهم، يثبت يوماً بعد يوم أنه مجرد نصاب ومبتز، يضحك على المتابعين بوهم النضال، بينما يورط عائلته وأقاربه بتهم الجنايات العابرة للحدود، غير آبه بأن أفعاله الدنيئة قد تهوي بهم في قاع السجون وملاحقات العدالة الدولية.
لقد سقط القناع تماماً، ولم تعد القضية مجرد آراء شاذة أو مواقف سياسية معارضة مزعومة، بل أضحت ملفاً جنائياً متكامل الأركان، تتقاطع خيوطه عند تاجر أزمات لا يملك من الشجاعة إلا صوته الزائف.
فكلما انكشفت الخيوط، كلما تساقطت أوراق التوت عن عورات هذا النصاب، ليقف عاريا أمام حقيقة لا ريب فيها: عصابة تتهاوى، ومبتز يبيع حتى أقرب الناس إليه، في انتظار الكلمة الأخيرة لعدالة لا ترحم من استحل دماء وأعراض ومستقبل أسرته قبل الغرباء.






