وشمل برنامج الزيارة أربع محطات دينية، استُهلت بزاوية الولي الصالح الشيخ سيدي أحمد الركيبي بمنطقة الحبشي التابعة لجماعة حوزة، قبل أن تتواصل بزاوية الولي الصالح الشيخ سيدي أحمد موسى مول لحصيات، ثم ضريح الولي الصالح الشيخ سيدي أحمد العروسي على ضفاف وادي الساقية الحمراء، لتختتم الجولة بزاوية العلامة الشيخ ماء العينين عند مدخل مدينة السمارة.
وكان في استقبال الوفد الملكي عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات مرفوقاً بشخصيات مدنية وعسكرية، إلى جانب حفدة الأولياء ومريدي الزوايا، وشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، حيث شهدت مختلف المحطات مجالس دينية تخللتها تلاوات من الذكر الحكيم، وأمداح نبوية وابتهالات، فضلاً عن كلمات استحضرت مكانة الزوايا وأدوارها الدينية والاجتماعية والثقافية.
ورفع المشاركون خلال هذه المحطات أكف الضراعة إلى الله تعالى بأن يحفظ أمير المؤمنين، الملك محمد السادس، ويكلأه بعنايته، ويقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه الأمير مولاي رشيد، ويحفظ سائر أفراد الأسرة الملكية.
كما ابتهل الحاضرون إلى الباري عز وجل أن يتغمد بواسع رحمته المغفور له الملك محمد الخامس والمغفور له الملك الحسن الثاني، وأن يجزيهما خير الجزاء عما أسدياه للمملكة المغربية وشعبها.
وشكلت المحطات الأربع مناسبة لاستحضار الأدوار التاريخية التي اضطلعت بها الزوايا في تأطير الحياة الدينية والاجتماعية، وصون الثوابت الوطنية والدينية للمملكة، وترسيخ المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية وإمارة المؤمنين، فضلاً عن مساهمتها في حفظ الموروث الروحي والثقافي للأقاليم الجنوبية.
كما استحضرت اللقاءات ما راكمته هذه الزوايا من أدوار في التعليم والتربية والإصلاح، وما شكلته عبر الأجيال من فضاءات لصلة الرحم وتقوية الروابط الاجتماعية والحفاظ على الذاكرة الدينية والثقافية للمنطقة.
وتوجت الزيارة برفع برقيات ولاء وإخلاص للملك محمد السادس، جدد فيها شيوخ الزوايا وحفدة الأولياء ومريدوها تشبثهم بالبيعة الوثقى والوفاء للعرش العلوي، وثمنوا العناية المولوية التي يوليها الملك لهذه المنارات الروحية، باعتبارها روافد أصيلة للهوية المغربية، وحصوناً للثوابت الدينية والوطنية، وامتداداً لتقاليد إمارة المؤمنين في رعاية الشأن الديني.






