مجتمع وحوداث

جمعية المحامين تواصل معركتها ضد قانون المهنة وتعلن استمرار التوقف الشامل عن العمل

كفى بريس
أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن قراره القاضي بمواصلة معركة إسقاط مشروع قانون مهنة المحاماة بكل الوسائل المؤسساتية والقانونية المشروعة، بما فيها التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، مع تنويع وتطوير الأشكال الاحتجاجية دفاعاً عن استقلال المهنة وحصانة الدفاع وتنظيمها الذاتي إلى حين بلوغ الغاية التي توحد الجسم المهني.

 وجاء هذا القرار الرافض لما وصفه المكتب بتوغل تشريعي يمس بمكتسبات المحاماة الدستورية والحقوقية خلال اجتماع استثنائي عقده الخميس- الجمعة بمدينة الرباط، توج بإصدار بيان رسمي يبسط موقف الهيئات وتصوراتها للمرحلة المقبلة.

وفي تفاصيل البرنامج النضالي والمؤسساتي المسطر، أكد مكتب الجمعية على استمرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، مع عقد اجتماع يوم 10 شتنبر 2026 لتسطير برنامج المرحلة المقبلة، فضلاً عن تنظيم ندوة صحفية لتقديم موقف الجمعية للرأي العام الوطني وتبيان حقيقة مسار القانون ومآلاته. 

كما دعا المكتب إلى فتح نقاش مؤسساتي مسؤول بشأن ملابسات إحالة القانون على المحكمة الدستورية وعدم تدارك أسباب تعذر البت فيه، وترتيب ما يلزم من مسؤوليات مؤسساتية وسياسية جراء ذلك.

​ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر غير مسبوق واعتراض مهني واسع على المسار الذي سلكه قانون المهنة، والذي اعتبره مكتب الجمعية نتاج إقصاء للحوار المؤسساتي وتغييباً لإرادة المؤسسات المنتخة لمهنة من مهن العدالة. 

وسجل البيان ببالغ القلق توجه المقتضيات الجديدة نحو توسيع مجالات تدخل السلطة الحكومية المكلفة بالعدل والنيابة العامة في شؤون ترتبط بالممارسة المهنية، مما يثير مخاوف جدية من الانصياع لمنطق الوصاية والإخضاع لتوازنات لا تنسجم مع طبيعة ورسالة المحاماة في بناء دولة الحق والقانون.