مجتمع وحوداث

الصمت الدولي تجاه انتهاكات عنصرية في سبتة تواطؤ ضمني على معاناة المهاجرين

نوفل البعمري (رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان)

المشاهد القادمة من سبتة المحتلة التي تفيد توافد عناصر يمينية متطرفة إسبانية للمدينة، وقيامها باعتداءات عنصرية خطيرة سواء أكانت لفظية أو جسدية وصلت لحد إحراق الخيام التي كان يلجأ إليها الشباب العابر للمدينة... وغيرها من الاعتداءات الخطيرة التي تطالهم باعتبارهم "مهاجرين" منهم شباب وقاصرون وفتيات... تحت أنظار وحماية الحرس المدني الإسباني وبتحريض غير مباشر من رئيس بلدية سبتة المحتلة...

هي كلها مشاهد تعيد طرح سؤال حماية العابرين لهذه المدينة، وهي الحماية التي يكفلها القانون الدولي لهم، بل أمام هذه المشاهد يمكن الجزم بأن ما يتم ارتكابه من اعتداءات عنصرية يتم بحماية السلطات الإسبانية، وتواطؤ الحكومة الإسبانية التي اجتمع مجلس أمنها القومي فقط لمناقشة ما اعتبرته "السيادة" الإسبانية على المدينة المحتلة دون قيامها وإعلانها عن أي إجراءات لحماية هؤلاء العابرين للمدينة الذين يعتبرون في وضعية هجرة.

للأسف ما نسجله هو صمت المنظمات الحقوقية الإسبانية، واليسار الإسباني...

للأسف ما نسجله هو صمت الأمم المتحدة وآلياتها الحمائية للمهاجرين...

للأسف ما نسجله هو صمت الاتحاد الأوروبي ومؤسساته عن هذه الجرائم الحقوقية الخطيرة...

للأسف هناك تعامل غير أخلاقي مع قيم حقوق الإنسان!