يتساقط القناع تلو القناع، ومع كل سقوط تنكشف المزيد من ملامح الوجه الحقيقي لهشام جيراندو، الذي طالما تقمص دور محارب الفساد مختبئا تحت غطاء النضال الوهمي.
وفي الحلقة الحادية عشرة من تسريبات "أطلس هاكرز" تتعرى بالملموس سوءة المدعو هشام جيرندو، كاشفة عن مستنقع آسن يمارس فيه الابتزاز المقيت والاتجار بالمعطيات الشخصية للأشخاص وأعراضهم.
ولم يعد خفياً على أحد أن هذا الشخص ليس سوى دمية متحركة في أيدي شبكات الإجرام العابرة للحدود وتجار المخدرات الدوليين، يوجهونه كيفما شاءوا لتصفية حسابات ضيقة وضرب الخصوم بالوكالة، متخلياً عن أدنى مقومات الضمير والأخلاق، ومحترفاً لغة التهديد والوعيد بلا رادع.
وتؤكد هذه الوثائق والمحادثات المخترقة أن جيرندو قد حوّل نفسه إلى مقاول في الابتزاز الإلكتروني، يطبق بوقاحة قاعدة "ادفع لي أو أفضحك"، حيث تتناثر أسماء الأشخاص والصور والمعطيات الخاصة بين يديه كسلع رخيصة في سوق المزايدات.
إنه يبيع ويشتري في ذمم من لا ضمير لهم، جاهزاً دوماً لخدمة من يدفع أكثر، دون أدنى اكتراث بحياة العائلات أو الأعراض التي يدنسها في سبيل حفنة من المال الحرام.
إنها حقيقة مريرة لرجل تجرد من الإنسانية ليصبح مجرد بيدق ذليل في رقعة تشرف عليها عصابات الجريمة المنظمة، مستغلاً قناعة مزيفة بالبطولة الإلكترونية بينما هو غارق حتى أذنيه في مستنقع الابتزاز والارتزاق الرخيص.






