مجتمع وحوداث

شبكة نقابية تدين العنف بسبتة وترفض تحويل المهاجرين إلى كبش فداء للأزمات المحلية

كفى بريس
أدانت الشبكة النقابية للهجرة بشدة تصاعد أعمال العنف والترهيب وخطاب الكراهية ضد المهاجرين في مدينة سبتة المحتلة، محملة السلطات الإسبانية المسؤولية الكاملة عن ضمان حماية جميع الأفراد بغض النظر عن وضعهم الإداري، ورافضة رفضاً قاطعاً تحويل المهاجرين إلى كبش فداء للأزمات الاجتماعية والأمنية المحلية.

وجاء هذا الموقف في بلاغ أصدرته الشبكة بالرباط على خلفية الاحتقان غير المسبوق الذي تشهده المدينة منذ موجة العبور الجماعي في يوليوز الماضي، والتي شهدت وصول أكثر من 70 ألف شخص في فترة وجيزة وما زالت تداعياتها تضغط على منظومة الاستقبال رغم إعادة الغالبية العظمى إلى المغرب وبقاء آلاف آخرين.

وتفاقمت الأوضاع الميدانية مؤخراً بعد تحول احتجاجات محلية تطالب بترحيل المهاجرين إلى مواجهات في محيط شاطئي «إل ترامبولين» و«بينيتيز»، حيث تدخلت قوات الأمن لمنع اعتداءات استهدفت أماكن إقامة المهاجرين وممتلكاتهم ومحاولات لعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

وفي ظل هذا التوتر المزدوج، دعت الشبكة النقابية إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الاعتداءات المبلغ عنها، سواء تلك الموجهة ضد المهاجرين أو الصادرة عنهم، مع توفير الحماية الفورية للفئات الأكثر هشاشة كالنساء والأطفال والقاصرين وضمان حصولهم على الرعاية الصحية والإيواء الملائم.

وتتطابق هذه المطالب مع تحذيرات حقوقية دولية، من ضمنها نداءات منظمة «هيومن رايتس ووتش» للسلطات الإسبانية بتوفير المأوى وتفعيل حق طلب اللجوء، وتقارير وكالة «رويترز» التي وثقت مخاوف جادة لنساء مهاجرات بشأن ظروف الإقامة الهشة والتعرض للتحرش، وسط إصرار الحقوقيين على تمكين المنظمات الإنسانية والصحافة المستقلة من الوصول الميداني ووقف ربط الهجرة بالجريمة والأمراض.