إن إنشاء شركات جهوية متعددة الاختصاصات في مجال الطاقة لا يعني إلغاء القطاع الخاص، ولا العودة إلى اقتصاد الدولة، بل يعني بناء توازن جديد بين الدولة والسوق والمواطن.
إن المغرب الذي اختار الجهوية المتقدمة، والذي يعمل على إعادة تنظيم عدد من القطاعات عبر شركات جهوية متعددة الخدمات، قادر كذلك على ابتكار نموذج مغربي في مجال الطاقة يجعل المواطن في قلب السياسات العمومية.
وفي ظل ما تعرفه البلاد من احتقان اجتماعي وارتفاع تكاليف المعيشة، فإن تجاهل ملف الطاقة لم يعد خياراً.
المطلوب اليوم هو أن تنتقل الدولة من سياسة تدبير ارتفاع الأسعار إلى سياسة صناعة الاستقرار الطاقي.
فالمواطن المغربي لا يريد امتيازات، وإنما يريد سوقاً عادلة، ومنافسة حقيقية، وأسعاراً منصفة، ودولةً تحمي قدرته الشرائية.






