سياسة واقتصاد

ما قام به بنكيران أمر غير منطقي وغير مقبول دستوريا وسياسيا وأخلاقيا

جواد بنعيسى

أظن أن الأستاذ عبد الإله بنكيران قد خانه ذكاؤه و غابت فطنته المعهودة، و وضع نفسه في حرج!

ما معنى أن يطلب من الملك تفسيرًا بخصوص أحداث سبتة؟

معناه أنه يوجّه له استفسارا، و عادة أن الاستفسار يوجّهه رئيس لمرؤوسه في العمل، في الإدارة ، في المقاولة إلى غير ذلك من العلاقات المهنية الخاضعة لمبدأ التراتبية!

و ليس العكس…

ثم ما معنى أن يجعل السي بنكيران من "استفساره" الذي من المفترض أن يبقى سريا حتى تجاه قيادة حزبه، موضوع رأي عام!

هذا أمر غير منطقي و غير مقبول دستوريا و سياسيا و أخلاقيا. 

و فيه زيغ عن التاويل و الأعراف المنظمة لتواصل الفاعلين السياسيين مع الملك!

و أظن أن السي بنكيران اقترف سابقة لم يسبقه إليها لا المهدي بنبركة و لا علال الفاسي و لا أي واحد من قادة الحركة الوطنية!

كان بإمكانه مثلا، باعتباره رئيس حكومة سابق و أمين عام لحزب سياسي و باعتباره عبد الإله بنكيران، أن يتصل بعبد الوفي لفتيت و يطلب منه كل المعطيات و التفسيرات التي يحتاج إليها من أجل فهم ما وقع في سبتة. 

هذا إذا افترضنا أن ما قدمه الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية من معطيات لم يشفي غليله!

زعما ماعندوش تلفون وزير الداخلية؟

بكل صدق و بكل نزاهة فكرية، أنا أنزّه الأستاذ عبد الإله بنكيران عن سوء النية بخصوص هذه الواقعة، و متأكد أنه لم يقصد أن يجد نفسه في هذا الموقف المحرج،

لكن خاص فريد يحيّد ليه التيلفون!