صحة وعلوم

مصحات خاصة ترفض توظيف القطاع الصحي انتخابيًا وترد على انتقادات التقدم والاشتراكية

كفى بريس (متابعة)
رفضت الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة ما وصفته بـ«التصريحات الهجومية» الصادرة عن بعض قياديي ومسؤولي حزب التقدم والاشتراكية بشأن القطاع الصحي، معتبرة أن توظيف المصحات الخاصة في الخطاب الانتخابي يسيء إلى النقاش العمومي ويختزل قضايا الصحة في المزايدات السياسية.


وقالت الجمعية، في بلاغ صادر بالدار البيضاء بتاريخ 14 غشت 2026، إن بعض التصريحات الأخيرة اعتمدت التعميم والتشكيك في أداء القطاع الخاص، خصوصًا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل.


واعتبرت الجمعية أن القطاع الخاص لا يتحمل مسؤولية الاختلالات التي قد يعرفها القطاع الصحي العمومي، مشيرة إلى أن المصحات الخاصة تساهم في تقديم العلاج والتكفل بالمرضى، وترى في الخبرات البشرية والتقنية وسرعة التدخل عناصر داعمة للمنظومة الصحية.


وفي ردها على حزب التقدم والاشتراكية، ذكّرت الجمعية بأن الحزب تولى تدبير قطاع الصحة لمدة سبع سنوات، معتبرة أن عددًا من الوعود المقدمة للمواطنين والمهنيين لم تتحقق، وأن مشاريع مرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية لم ترَ النور، وفق تعبيرها، إلا خلال ولاية الوزير الحالي أمين التهراوي، ضمن الحكومة التي يرأسها عزيز أخنوش.


وبخصوص التغطية الصحية، قالت الجمعية إن الميزانية المخصصة لها، رغم ما وصفته بضعفها، تساهم في تمكين المواطنين من الولوج إلى العلاج، معتبرة أن ورش الحماية الاجتماعية يشكل أساسًا لتوسيع الاستفادة من الخدمات الصحية.


وأكدت الجمعية، في المقابل، أن القطاع العام ينبغي أن يظل «قاطرة الصحة» في المغرب، داعية إلى معالجة الاختلالات التي قد يعرفها عبر الوسائل القانونية والتنظيمية المتاحة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.


ودعت الجمعية الأحزاب السياسية إلى توجيه التنافس الانتخابي نحو البرامج والمشاريع بدل التصريحات التي تستهدف مهنيي القطاع الصحي، معتبرة أن تطوير الصحة والتعليم والشغل وباقي القطاعات الاجتماعية يتطلب نقاشًا قائمًا على المقترحات والحلول.


ويأتي موقف الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة في سياق النقاش الانتخابي المرتقب، وسط تصاعد الخطاب السياسي حول أداء المنظومة الصحية ودور القطاع الخاص فيها.