وتتزامن هذه التطورات مع اتساع رقعة الانتقادات الموجهة للسلطة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالتوازي مع تداول دعوات متفرقة للنزول إلى الشارع والمطالبة بتغيير الأوضاع السياسية القائمة.
وفي مقابل ضرورة تبني مقاربة سياسية واجتماعية لاحتواء الأزمة وامتصاص الغضب، لجأت السلطات الأمنية إلى التعامل بحزم شديد مع هذه التحركات.
وقد تجسد ذلك في انتشار مقاطع فيديو وصور توثق لعمليات توقيف طالت عدداً من النشطاء، وسط اتهامات بأن عمليات الاعتقال تمت بأساليب عنيفة أثارت موجة واسعة من الجدل والاستغراب في الشارع الجزائري.
ولم تقتصر حالة الصدمة على عملية الاعتقال بحد ذاتها، بل امتدت لتشمل طريقة التنفيذ والتوثيق والتداول الرقمي الواسع.
إذ أظهرت التسجيلات مستويات عالية من القسوة في التعامل مع موقوفين لم تُعلن تفاصيل التهم الموجهة إليهم بعد، مما استدعى لدى قطاع واسع من المواطنين ذكريات مرحلة بالغة التعقيد طبعت تاريخ البلاد خلال تسعينيات القرن الماضي.
وتؤكد هذه المشاهد المصورة، التي تصدرت منصات التواصل الاجتماعي، أن المقاربة الأمنية باتت العنوان الأبرز للتعامل مع الاحتجاجات المحتملة.
ويهدف هذا النمط من التدخلات، بحسب مراقبين، إلى فرض حالة من الردع العام وإشاعة مناخ من الخوف، بالتزامن مع تقارير تتحدث عن حملات واسعة تستهدف الأصوات الداعية للاحتجاج والتغيير.






