مجتمع وحوداث

تخبط وفقدان للبوصلة.. حين يعمي الحقد بصيرة المارق جيراندو

كفى بريس

 نشر المارق هشام جيراندو، ​في أحدث خرجاته الصبيانية، منشورًا تعيسًا يحاول من خلاله كعادته التشكيك في استقلالية القضاء ومهاجمة المؤسسات الوطنية، زاعماً بغباء منقطع النظير أن "نائب وكيل الملك" يتلقى جائزة تقديرية لما وصفه بـ"خدمات جليلة لصالح المخابرات وجهاز الأمن".

​وهنا، يتبدى بالملموس مبلغ الغباء والعمى الذي يعاني منه جيراندو؛ فحقده على المؤسسات الأمنية جعله عاجزًا حتى عن قراءة المعطيات البصرية البسيطة أو التمييز بين شعارات القطاعات العمومية. فالحقيقة التي يجهلها أو يتجاهلها هذا المدلس هي أن الجائزة أو الشعار المذكور يعود في الأصل للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ولا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد لا بالمديرية العامة للأمن الوطني (DGSN) ولا بالمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST). ما يفضح بالمكشوف المستوى المتدني الذي بلغته "تحليلات" هذا الكائن الفاقد لأي مصداقية.

​مغالطات مقيتة حول حادثة المهاجر.. تزييف للحقائق وتدليس مفضوح

​ولا يتوقف مسلسل التضليل عند هذا الحد، بل يمتد لتلفيق الأكاذيب واختلاق الروايات الباطلة حول الأحداث الميدانية، زاعماً ببهتان وافتراء أن أحد عناصر الأمن الوطني أقدم على رمي مهاجر بحجر كبير. وهي ادعاءات باطلة تفندها الوقائع الميدانية الصلبة التي تؤكد بالدليل القاطع أن الأمر لا يتعلق بتاتاً برجال الأمن الوطني، بل بمعطيات أخرى تخص تدخلاً لمؤسسة نظامية أخرى (كالقوات المساعدة) في إطار مهامها المعتادة، ليواصل جيراندو هوايته المفضلة في خلط الأوراق وليّ عنق الحقيقة بغية تضليل الرأي العام وتأليب المشاعر عبثاً.

​سقوط مدوٍ لمصداقية "بوق الفتنة"

​إن محاولات هشام جيراندو اليائسة لتشويه سمعة المؤسسات القضائية والأمنية من خلف شاشات الحاسوب ومن منفاه الاختياري، لن تزيد الشارع المغربي إلا وعياً بمدى تفاهة هذه الخرجات وسقوطها الأخلاقي والمهني. فالتدليس الفاضح في قراءة الصور، والجهل المطبق بشعارات ومؤسسات الدولة، فضلا عن الترويج لأكاذيب مفضوحة، كلها أدلة ساطعة على أن الرجل ليس سوى بوق للفتنة والبهتان، سقطت عنه كل الأقنعة وانكشفت حقيقته كمقامر رقمي يتغذى على الأكاذيب ويقتات على التضليل.