مجتمع وحوداث

'أطلس هاكرز' تواصل فضح أساليب شبكات الابتزاز بقيادة جيراندو (فيديو)

كفى بريس

كشفت التسريبات الأخيرة لمجموعة "أطلس هاكرز" تحت عنوان الجزء الثاني من "محادثات هشام جيرندو ومبتز محترف"، عن الوجه الحقيقي والقبيح لشبكة المرتزقة الذين اتخذوا من الابتزاز والاتجار بمآسي الناس حرفةً ومصدر رزق. 

ولم تكن هذه التسريبات مجرد محادثات عادية، بل هي وثيقة إدانة صارخة تفضح أساليب دنيئة تعتمد على إسقاط الضحايا في شباك المساومة، استغلالاً للظروف الصحية والنفسية والعائلية، في تجرد تام من أي قيم إنسانية أو أخلاقية.

خيوط المؤامرة وأساليب النصب المنهجي

وتُظهر تفاصيل هذه الملفات التنسيق المفضوح والمقزز بين المدعو هشام جيرندو ويده اليمنى في النصب والاحتيال، المدعو رشيد الراضي (المولود سنة 1974، المحترف في النصب والاحتيال حسب ما وثقته التسريبات والبيانات)، حيث يدير الثنائي شبكة مظلمة تقوم على المساومة القذرة على المحتوى المسرب، كمطالبة الضحايا مثل الضحية "رضا" و"عادل" بدفع أثمان باهظة ومساهمات مالية بحجة "دعم ملفات إنسانية" مقابل إزالة مقاطع وصور فاضحة جرى تداولها عمداً لتدمير حياتهم.

ويمتد هذا الأسلوب الإجرامي إلى استخدام سياسة حافة الهاوية عبر الاحتفاظ بكميات ضخمة من المعلومات والبيانات والصور الشخصية "الصادمة" الجاهزة للنشر الفوري بهدف كسر إرادة الضحايا وابتزازهم بلا توقف، فضلاً عن ظهور طموح "رشيد" الإجرامي في دفع هشام جيرندو نحو استهداف المسؤولين الكبار والأثرياء لابتزازهم وتحصيل أموال طائلة، في صورة واضحة لعصابة منظمة تعيث فساداً تحت غطاء نشاطات مشبوهة.

تجارة رخيصة بدماء الأبرياء واستغلال المرض

إن ما يدمي القلب ويثير الاشمئزاز هو المدى الذي ذهب إليه هذا الثنائي في سحق الكرامة الإنسانية، إذ لم يتوانيا عن استغلال الظروف الصحية للضحية رضا الذي يعاني من مرض السرطان في يده، وضغوط أسرته وتأثير هذه الفضائح المدبرة على نفسية أطفاله الصغار داخل المدارس. 

ورغم كل هذه المآسي الإنسانية، استمر المبتزون في مساوماتهم الرخيصة، متخذين من الدموع ومداخلات ذوي الاحتياجات أو المسنين مادة للتلاعب ومحطات لترتيب صفقات الابتزاز واللقاءات المشبوهة بالقرب من مدينتي الجديدة والدار البيضاء، قبل أن يتم التأكيد على التحقق الفوري من إزالة المقاطع من المنصات الرقمية لإنهاء الخلاف المؤقت.

 العدالة بالمرصاد لقطاع الطرق الرقميين

إن فضائح هشام جيرندو وعصابته تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أننا أمام كيانات إجرامية ترتدي ثوب النضال الوهمي بينما تمارس أبشع أنواع القرصنة والابتزاز النفسي والمادي.

 إن سقوط هذه الأقنعة وتعرية هذه الأساليب الدنيئة على الملأ يعجل بنهاية حتمية لكل من تسول له نفسه المتاجرة بأعراض المواطنين ومآسيهم، فالقانون والضمير المجتمعي بالمرصاد لكل خائن ومرتزق تحول إلى مجرد محترف ابتزاز يسعى لابتلاع أموال الناس بالباطل.