سياسة واقتصاد

العدو الجزائري...

أحمد نورالدين

الرئيس الجزائري يعلن رسميا التراجع عن مطالبة فرنسا بالاعتذار عن جرائم الاستعمار... بما في ذلك قتل ما بين مليون ونصف مليون الى خمسة ملايين جزائري حسب الروايات الجزائرة الرسمية، واتخاذ الجزائريين كفئران تجارب للاسلحة النووية الفرنسية، واحتجاز آلاف من الجماجم الجزائرية إلى اليوم في متاحف فرنسا..

وفي المقابل الرئيس الجزائري اعلن في حوارات صحافية سابقة تشبث الجزائر بمطالبة المغرب بالاعتذار عن قرار الرباط السيادي فرض التأشيرة على الجزائريين سنة 1994 بعد العملية الإرهابية في اطلس اسني بمراكش!!

كما أعلن الرئيس الجزائري في نفس الحوار مع الصحافة الجزائرية يوم الاثنين 27 يوليوز 2026 أن فرنسا دولة صديقة كما باقي الدول الاوربية ومنها اسبانيا التي استقبل رئيس وزرائها منذ ايام في تناقض مع ما كانت الجزائر قد اعلنت عنه عند سحب سفيرها لمدة تقارب سنتين بعد دعم مدريد لموقف المغرب في الصحراء سنة 2022، وفي تناقض مع ما أعلنته الجزائر آنذاك من تجميد لاتفاقية الشراكة مع اسبانيا ووقف التعامل مع الشركات الإسبانية، وكانت الجزائر حينها قد أعلنت أن العلاقات لن تعود الا بتغيير الموقف الإسباني من الصحراء او بخروج بيدرو سانشيز من رئاسة الحكومة الإسبانية، ورغم ان لا أحد من الشرطين تحقق فإن الرئيس الجزائري تبون استقبل رغم أنفه بيدرو سانشيز في قصر المرادية وأعاد قبل ذلك بشهور سفير الجزائر صاغرا ذليلا الى مدريد التي لم تغير موقفها...

امام هذه التصريحات والمراجعات في المواقف الجزائرية يبقى ان نشير الى ان الثابت الوحيد والأوحد الذي لم يعلنه الرئيس الجزائري جهرا وقاله ضمنا هو أن المغرب كان وسيبقى هو العدو الاستراتيجي والوحيد للجزائر، المغرب الذي دعم ثورة التحرير الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي.