مجتمع وحوداث

القنيطرة.. تقديم الإطار العام لمشروع توحيد معايير الاستقبال بالمؤسسات الاستشفائية

كفى بريس (و م ع)
جرى، السبت بالمركز الاستشفائي الإقليمي "الزموري" بالقنيطرة، تقديم الإطار العام لمشروع توحيد معايير الاستقبال بالمؤسسات الاستشفائية، مع استعراض مختلف مراحل تنزيله.


وتم تقديم هذا المشروع خلال لقاء وطني نظمته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها للارتقاء بجودة الخدمات الصحية، وكذا تحسين تجربة المرتفقين داخل المؤسسات الصحية العمومية.


كما تم، بالمناسبة، إبراز المنجزات المحققة والأدوات المرجعية المعتمدة وآفاق تطوير هذا المشروع، إلى جانب توطيد انخراط المسؤولين الجهويين والإقليميين والمحليين في تفعيل النموذج الموحد للاستقبال، وتمكينهم من الآليات والمعايير الكفيلة بتحسين جودة خدمات الاستقبال والتوجيه والمواكبة؛ بما يرسخ ثقافة مؤسساتية تضع المريض في صلب الاهتمام وتحسن تجربته داخل المرفق الصحي العمومي.


وفي هذا الصدد، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن الاستقبال يمثل أول نقطة تواصل بين المواطن والمؤسسة الصحية، ومن خلاله تتشكل الانطباعات الأولى عن المنظومة الصحية، إلى جانب كونه مؤشرا أساسيا على جودة المرفق العمومي.


واعتبر التهراوي، في كلمة ألقاها عن بعد، أن جودة الاستقبال تتجاوز حدود الوظيفة الإدارية لتعبّر عن قدرة المؤسسة الصحية على ضمان توجيه المريض وإعلامه ومواكبته وطمأنته طوال مساره العلاجي؛ بما يكفل صون كرامته واحترام حقوقه، لافتا إلى أن الوزارة اعتمدت مقاربة وطنية لتوحيد خدمات الاستقبال.


وأوضح الوزير أن هذه المقاربة تروم إرساء نموذج موحد بمختلف المؤسسات الصحية يقوم على مرجعيات مشتركة، وتأهيل أطر الاستقبال، وتحسين تنظيم مسارات المرضى، وتوسيع استخدام الحلول الرقمية، إضافة إلى اعتماد آليات مستدامة للتتبع والتقييم، بما يرسخ ثقافة جديدة للخدمة العمومية ترتكز على الجودة والنجاعة.


كما شدد على أن "نجاح هذا الورش لن يقاس بعدد الأدلة المرجعية أو الدورات التكوينية المنجزة، وإنما بالأثر الملموس الذي سيحدثه على مستوى المؤسسات الصحية، وبجودة تجربة المرتفقين وتعزيز ثقتهم في المنظومة الصحية"، داعيا مختلف المسؤولين إلى جعل جودة الاستقبال مسؤولية تدبيرية مستمرة، من خلال السهر على التطبيق الفعلي للمعايير المعتمدة وتقييمها وتطويرها بصفة منتظمة، حتى يلمس المواطن آثار الإصلاحات منذ لحظة ولوجه إلى المؤسسة الصحية.


من جهتها، أبرزت رئيسة قسم العمل الطبي الاجتماعي بالوزارة والمشرفة على مشروع توحيد معايير الاستقبال بالمؤسسات الاستشفائية، سارة بوحافة، أن هذا المشروع يندرج ضمن المخطط الاستعجالي لدعم الصحة، الذي يروم تسريع وتيرة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز نجاعتها وجودة خدماتها.


وأضافت  بوحافة، في تصريح صحافي، أن الهدف الرئيسي للمشروع يتمثل في توحيد خدمات الاستقبال على مستوى جميع المؤسسات الصحية، لا سيما تيسير ولوج المرتفقين لمختلف الخدمات الصحية التي تتوفر فيها معايير الجودة.


وينتظر أن يسهم مشروع توحيد معايير الاستقبال بالمؤسسات الاستشفائية في إرساء نموذج موحد للاستقبال على الصعيد الوطني، وتحسين ظروف استقبال المرضى وذويهم، وتعزيز شفافية الولوج إلى الخدمات الصحية، فضلا عن تقليص فترات الانتظار وتحسين توجيه المرتفقين داخل المؤسسات الصحية.


علاوة على ذلك، سيتيح هذا المشروع ترسيخ مبادئ الأنسنة والجودة في تقديم الخدمات الصحية، بما ينعكس إيجابا على رضى المواطنين وثقتهم في المنظومة الصحية العمومية.