رياضة

الإخوة في الأردن حالفين حتى يجربوا جميع المدربين المغاربة وفي ظرف قياسي...

نور الدين اليزيد (صحفي)

بعد الحسين عموتة اللي لعب معهم نهائي كأس آسيا وجمال السلامي اللي أهلّهم إلى كأس العالم 2026 وأتمّ بأحسن إتمام مابدأه مواطنه السابق، ها هُم يختارون اليوم الحارس الدولي والمدرب الوطني الأسبق بادو الزاكي، ليتولى تدريب منتخب "النشامى" في المرحلة المقبلة.. 

وهاد الشي كلّو لأن مسؤولي الكُرة في الأردن معجبين بالنموذج الكُروي المغربي ولو أن هناك بعض المراقبين وفئة من الجمهور هناك يرون عكس ذلك، بللي المدرسة المغربية لم تلائم ما يريده ويأمله الأردنيون!!

طبعا ماشي عيب يكون هناك إعجاب ورغبة في الاستفادة من التجربة المغربية الناجحة على كل حال، والنتائج تؤكد ذلك، ولكن لا ينبغي أن يتحول الإعجاب إلى استلاب وتهافت أعمى على الرغبة في استنساخ تجارب الآخرين؛ فهذا ما لا تُحمد عقباه ولا يتماشى والرغبة في الاستفادة من التجارب الأخرى مع الحفاظ إلى الحدود الدنيا للشخصية. والحدود الدنيا للشخصية الأصيلة لا يمكن توفرها ما لم تكن هناك مادة خام أولية ضرورية: البنية التحتية المواتية والموهبة القابلة للتأطير ثم القدرة على التأقلم مع الأطر الأجنبية، وليس بروز لاعب أو لاعبين يعلنون التمرد على المدرب داخل مباراة حاسمة بِحَث زملائهم ضد ما وضعه لهم مدربهم من خطط تقنية!!    

أخشى ما أخشاه أن يواصل الأردنيون استقدام أطر مغربية أخرى عند كل فشل أو إخفاق، وربما جاء الدور بعد سنة أو سنتين على الإطار الوطني وليد الركراكي إن كان مُتاحا، أو حتى طلب السلطات الأردنية من نظيرتها المغربية، في إطار العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، "إعارة" محمد وهبي لبعض المباريات من أجل التأهل إلى نهائيات كأس آسيا أو كأس العالم 2030. وهذا طبعا من باب السريالية الساخرة ليس إلا، لكن تلك السريالية القابلة للتحقق على كل حال في ظل الواقع الذي نتابع!!