هناك إعلام سمعي بصري في بعض البلدان، من خلال بعض برامجه وضيوفه ومحلليه، عوض أن يركز على قضايا وأمور بلده ويدقق فيها كي يطور نفسه كما تفعل كل البلدان التي تعمل وتجتهد، فهو دائما يحلو له أن يقارن بلده مع المغرب، ويحاول أن يظهر للناس الذين يستهدفهم بخطابه، بأن بلده يحقق إنجازات أفضل من المغرب، وأنه وصل إلى مستوى أعلى من المغرب، وأن لديه إمكانيات ومؤهلات أحسن من المغرب، وأن المغرب يخاف ويرتعد منه، حتى في كرة القدم..
هذا الإعلام السمعي البصري، المهووس بالزج بالمغرب في المقارنات كلما تعلق الأمر بمجال من المجالات، ومنها مجال كرة القدم، يعطي صورة بئيسة عن المستوى الأخلاقي والفكري والمهني، وعن انحطاط المنظومة القيمية للممارسة الإعلامية في هذه البلدان، التي بدل أن تتربى وسائل إعلامها على الموضوعية وعلى نقد الذات، فهي تتأسس على البروباغندا كي تتستر على الفشل، وعلى تضخم الأنا الفارغة المريضة كي تعوض الحرمان.
لكن كيفما كان الحال، فإن هذا النوع من الإعلام البئيس معذور.
لأنه يؤمن أن المغرب عملة جذابة، وأن اسمه يثير انتباه المشاهدين ويرفع نسبة المتابعة.
بمعنى أدق، أن اسم المغرب هو وسيلة للفاشلين من أجل جلب المال وممارسة الارتزاق.
وهذا ما كان.






