سياسة واقتصاد

تدبير الانتخابات جزء من القرار السيادي... على الدولة وعلى الأحزاب كذلك...

عبد الحميد الجماهيري (كاتب صحفي)

كانت الانتخابات جزءًا من القرار السيادي للمغرب، ولعلها ستكون كذلك بشكل أكبر هذه المرة، ولاعتبارات تاريخية أكبر من التنافس الديمقراطي ومصدر السيادة.


ولعل الفصل 2002 (انتخابات اليوسفي) المتعلق بمحاولة جعل المغرب مختبرًا سياسيًا لتيار الإسلام الحزبي، غير معروف كثيرًا، في العلاقة بين أمريكا ووصفة ديمقراطية منتدى الدوحة والمغرب، في حين كان فصل 2011 واضحًا للغاية.


في اتجاهين:


- تدبير سياسي دستوري نزيه من طرف الملك محمد السادس لما تفرزه.

- والالتزام الواضح إزاء الشركاء شرقًا وغربًا.


ومن المهم هنا أن نورد فصلًا من كتاب الرئيس ساركوزي (زمن المعارك) يتحدث فيه عن تفاصيل سياسية مع الملك محمد السادس حول مشروع الدستور، وفيه: "سيكون رئيس الحكومة المقبل هو الذي يدير الجهاز التنفيذي، بيد أن الأكثر إبداعًا كان، في هذه الحالة، تعيينه من داخل الحزب الذي يتبوأ المرتبة الأولى في انتخابات مجلس النواب المغربي، وهو ما يعني، بشكل ملموس، أن المغرب سيصبح به، من الآن فصاعدًا، حكومة تخرج من الاقتراع العام المباشر، فإلى حدود هذه الساعة كان لملك المغرب الصلاحية بأن يختار بكل حرية الوزير الأول، (....) سألت محمد السادس ما إذا كان ينوي التصرف في حالة ما إذا عاد الفوز الانتخابي إلى الإخوان المسلمين، والذين، كما أعرف، يمثلون خصومه التاريخيين، وقد جاء جوابه بلا لبس: نعم، وهو ما فعله بالضبط حين حان الوقت. (....) لما ربح الإخوان المسلمون الانتخابات التشريعية، بعد شهور، عين الملك زعيمهم رئيسًا للحكومة، وعاش المغاربة تجربة الإسلاميين في السلطة..".


إذا كان الملك التزم بتعهداته وحماية السيادة الشعبية من أي تأثير خارجي أو داخلي... هل يمكن أن نقول الشيء نفسه بالنسبة للأحزاب؟ هل يمكن ألّا تكون قد قبلت "هدايا" ما؟...


أشياء كثيرة تمت ليلة 25/26 نونبر 2011... وكثيرون فرحوا أن الأمور جرت كما جرت...!