أثار "الداعية" رضوان بن عبد السلام موجة استنكار واسعة في الأوساط المغربية، عقب نشره لتدوينة اعتبر فيها أجور سائقي حافلات النقل الحضري "حراماً"، مستنداً في ذلك إلى وجود ملصقات إشهارية لألعاب الحظ على هياكل الحافلات.
وقد خلفت هذه الفتوى الفردية، التي وصفها متتبعون بـ"المتهورة"، ضجة كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تحذيرات من خطورة استسهال إطلاق أحكام التحريم التي تمس بالأمن الروحي للمجتمع وتستهدف أرزاق المواطنين البسطاء.
وقوبلت هذه الخطوة برفض شديد من طرف الرأي العام المحلي والوطني، حيث اعتبرها مراقبون تجاوزاً صارخاً للضوابط الشرعية والمؤسساتية التي تؤطر الحقل الديني في المملكة.
ويؤكد المتابعون أن المجلس العلمي الأعلى يظل المؤسسة الوحيدة والجهة الحصرية المخول لها إصدار الفتاوى في القضايا العامة، وذلك تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، الضامن لاستقرار الدين وتدبير الشأن العام وفق الثوابت الوطنية الراسخة، مما يجعل من مثل هذه الاجتهادات الفردية الصادرة عن أشخاص خارج هذا الإطار فعلاً يفتقر للشرعية القانونية والدينية.
وفي سياق متصل، حذر نشطاء ومهتمون من التبعات النفسية والاجتماعية الخطيرة لهذا النوع من الخطاب، لا سيما وأنه وجه اتهامات مباشرة للسائقين بـ"إطعام ذويهم من السحت"، مهدداً إياهم بـ"انتقام إلهي" وخراب بيوتهم.






