ويدخل المنتخبان النهائي الكبير بسجل مواجهات مباشر يجسد حالة من التكافؤ النادر، فمن أصل 14 مواجهة جمعتهما سابقاً، تبادل الطرفان الفوز في ست مباريات لكل منهما، مع تعادلين فقط، ليكون الميزان الرقمي شبه متعادل، حيث سجلت إسبانيا 19 هدفاً مقابل 18 للأرجنتين. هذا التقارب في الأرقام يؤكد أننا أمام صراع بين عملاقين لم يستطع أحدهما فرض هيمنته المطلقة على الآخر عبر التاريخ، وهو ما يضع هذه المواجهة في خانة التحدي الفاصل لإثبات الأحقية بالتفوق.
وعلى الرغم من الذاكرة الحافلة باللقاءات الودية والنتائج العريضة، مثل فوز إسبانيا التاريخي بسداسية في مدريد عام 2018، أو رد الأرجنتين برباعية في بوينس آيرس عام 2010، إلا أن التاريخ المونديالي يظل شحيحاً بينهما، حيث التقيا مرة واحدة فقط في دور المجموعات بنسخة 1966، والتي ابتسمت للأرجنتين بنتيجة 2-1، لتظل تلك المباراة هي الأفضلية الوحيدة لـ "التانغو" في سجلات كأس العالم، وهو ما تسعى إسبانيا لكسره في نهائي الأحد لتحقيق انتصارها الأول على الأرجنتين في العرس العالمي.
وتأتي هذه المواجهة في توقيت يحمل الكثير من الدراما، خاصة بعد إلغاء بطولة "فيناليسيما" التي كانت مقررة في مارس الماضي بالدوحة بسبب ظروف أمنية، ورغم محاولات نقلها إلى برنابيو أو اعتماد نظام الذهاب والإياب، اصطدمت تلك المساعي برفض أرجنتيني وازدحام الأجندة الدولية، ليأتي نهائي نيويورك كحل نهائي ومباشر لتحديد الزعامة، حيث تطمح إسبانيا بطلة أوروبا إلى معانقة لقبها العالمي الثاني، بينما ترفع الأرجنتين، حاملة اللقب، شعار التحدي للظفر بالنجمة الرابعة وترسيخ هيمنتها العالمية بلقب ثانٍ على التوالي.






