سياسة واقتصاد

ارتباك الرئيس الجزائري في ألمانيا!

نور الدين اليزيد (صحفي)

رفض الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الإجابة عن سؤال وجّهه إليه أحد الصحفيين في العاصمة الألمانية برلين، يتعلق بإمكانية إصدار عفو رئاسي عن الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز (Christophe Gleizes) المعتقل في الجزائر.

وعندما سُئل الرئيس تبون عن نداءات العفو والإفراج عن الصحفي الفرنسي، ارتبك رغم أنه بدا وكأنه كان معدا سلفا الجواب، فأبدى بداية تحفظه الواضح عن الجواب واكتفى بالرد قائلاً: "احتراماً للعدالة الجزائرية، لن أجيب عن هذا السؤال إلا في الجزائر، أنا لست في الجزائر ولن أجيب عن هذا السؤال". 

لكن الظاهر أن الرئيس الجزائري ومحيطه سواء كانوا على علم أو جهل بإمكانية طرح السؤال، فإنهم فشلوا في تقديم الجواب الأليق، لأن حديث الرئيس عن كونه يرفض الإجابة عن سؤال يهم العدالة لبلاده وهو خارجها، لا يستقيم ما دام أنه رئيس الدولة وممثل سياساتها الخارجية الأول، وهو ما كان يفرض عليه تبني الجواب الدبلوماسي والبروتوكولي المألوف في مثل هذه المواقف وهو قوله: "القضية معروضة على القضاء ولا يمكنني التدخل في القضاء حفاظا على استقلاليته"، وهو ما كان سيجنّبه الإحراج والارتباك حتى مع علم الرأي العام بأن استقلالية القضاء في الجزائر تُناقش حتى لا نقول أكثر وأسوأ من ذلك!