رياضة

أزمة أسعار تذاكر نهائي مونديال 2026.. دعوات للتدخل و"فيفا" في قفص الاتهام

كفى بريس

أثارت القفزة القياسية في أسعار تذاكر المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026 موجة واسعة من الاستياء داخل الأوساط الرياضية الدولية، بعد أن وصلت تكلفة حضور الحدث الكروي الأبرز إلى مستويات فلكية باتت تهدد بإقصاء القاعدة الجماهيرية العريضة من المدرجات. 

وتجاوزت الأرقام المعلنة في منصات إعادة البيع المعتمدة كافة التوقعات، مما حول حلم التواجد في نهائي المونديال إلى امتياز محصور في فئات محدودة جداً، وهو ما اعتبره مراقبون خروجاً عن الروح الرياضية التي لطالما تغنت بها كرة القدم كـ "لعبة الشعوب".

وكشفت تقارير إعلامية، استناداً إلى بيانات منصات إعادة البيع التي يشرف عليها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن أرقام صادمة؛ حيث لامست أسعار التذاكر لفئات النخبة حاجز الـ 188 ألف يورو للتذكرة الواحدة، في حين شهدت الفئات الدنيا ارتفاعات قياسية سجلت نحو 4,451 يورو. 

وتزداد الأزمة حدة عند رصد عمليات عرض تذاكر عبر المنصات الرسمية – التي يتقاضى "فيفا" عمولة 15% من قيمتها – بمبالغ خيالية، حيث عُرضت حزمة تذاكر من الفئة الأولى بقيمة قاربت مليوني يورو للتذكرة الواحدة، مما يعكس حالة من الانفلات السعري الذي يغذي مضاربات السوق السوداء تحت غطاء المنصات المعتمدة.

وعلى وقع هذا التخبط، وجّه الاتحاد الإسباني لكرة القدم انتقادات لاذعة لآليات تسعير التذاكر المعتمدة. 

وفي تصريحات نقلتها إذاعة "كادينا سير"، وصف رئيس الاتحاد، رافاييل لوزان، هذه الممارسات بـ "المشينة"، مؤكداً أن تحويل تذاكر المونديال إلى بورصة متقلبة تشبه تذاكر الطيران يمثل إجحافاً بحق المشجعين من الطبقتين المتوسطة والعاملة. 

وأشار لوزان إلى أن الجماهير التي تتحمل أعباء السفر والإقامة لا يمكن أن تُهمش بهذا الشكل، مطالباً بوضع حد لهذا التلاعب الذي يضرب في صميم مبدأ تكافؤ الفرص في الوصول إلى الملاعب.

وعلى الرغم من الوعود التي أطلقها الاتحاد الدولي لكرة القدم سابقاً بضمان توفير فئات سعرية تراعي القدرة الشرائية لمختلف الشرائح الجماهيرية، إلا أن الواقع يشير إلى تراجع تلك الوعود أمام سطوة سوق إعادة البيع. 

وتتصاعد في هذه الأثناء المطالبات من مختلف الاتحادات الوطنية بضرورة تدخل "فيفا" بشكل عاجل لإعادة ضبط أسعار التذاكر في مباريات الأدوار النهائية، وفرض رقابة صارمة تضع حداً لتضخم الأسعار، وتضمن عودة الجماهير الحقيقية إلى واجهة الحدث التاريخي بعيداً عن منطق الربح المفرط.